فيل "بطل" يتحدى فيضانات النيبال... ماذا عرفنا عن هذا الفيديو؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "فيلا ينقذ أحد الأشخاص من الفيضانات المدمرة التي ضربت النيبال" أخيرا.
الا ان هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذا الفيديو قديم، اذ تعود آثاره في الانترنت الى 1 آب 2026، اي قبل أكثر من ثلاثة أسابيع على فيضانات النيبال. وتم تداوله انه منشأ بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
20 ثانية تحبس الانفاس. فالرجل بدا عالقا على صخرة، بينما كانت مياه جارفة تهدده. واذ بفيل ينزل من اليابسة مقتحما المياه، ويمد خرطومه الى الشاب ليمسك به كأنه حبل، قبل أن يحمله على ظهره، في عملية انقاذ رائعة. وقد انتشر الفيديو على نطاق واسع في حسابات كتبت معه بمختلف اللغات: "فيل ينقذ رجلا خلال فيضانات النيبال".
🛑🛑Nepal: Un elefante protagonizó un momento que ha conmovido a miles de personas, el animal se acerca a un hombre que se encontraba en peligro y lo guía hacia una zona más segura.
— Wilson Coronel (@Wilson_Coronel_) August 27, 2026
#Wilson_Coronel #Noticias pic.twitter.com/6QW5rxhyso


الفيديو لا علاقة له بفيضانات النيبال
لكن هذه المزاعم خاطئة، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالبحث عن المقطع، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا الى حسابات في الفايسبوك نشرته في 1 آب 2026. وكتب معه حساب Chuaina Farm، ناشره أولا على ما يبدو: "نزل الفيل الحكيم ليساعد الشخص العالق في وسط النهر سريع الجريان"، قبل ان يضيف ان الفيديو "مولد بالذكاء الاصطناعي".
وكرّر ذلك في معرض رده على تساؤلات مستخدمين.
وجاءت نتيجة فحص الفيديو في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل AI OR NOT، انه منشأ على الارجح بالذكاء الاصطناعي بنسبة 96%. كذلك حدد الموقع ان الصوت المسموع في الفيديو مولد بنسبة 57%.
ارتفاع حصيلة كارثة النيبال إلى 547 قتيلا وتحذير من فيضانات جديدة
وقد ارتفعت حصيلة الفيضانات في النيبال إلى 547 قتيلا، بحسب السلطات، في وقت حذّرت الشرطة النيبالية اليوم الجمعة من خطر حدوث فيضان جديد بعد معلومات عن انهيار بحيرة في التيبت من الجانب الآخر من الحدود مع الصين، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
وكان الإعلام الصيني الرسمي أكد مصرع خمسة أشخاص من جراء الكارثة التي وقعت الأربعاء، ليرتفع بذلك إجمالي عدد القتلى إلى 552 على الأقل.
وتواصل فرق الإنقاذ الجمعة البحث عن ناجين، وسط مخاوف من حدوث مزيد من الفيضانات ما يزيد من صعوبة مهمتها.
واجتاحت مياه متجمدة وأوحال الأربعاء 26 آب 2026 بلدات بأكملها مثل موجة تسونامي، أغرقت منازل ودمرت جسورا وسدودا جارفة معها مركبات في النيبال والتيبت.
ولا يزال أكثر من 1400 شخص في عداد المفقودين، بينهم العديد من السياح وهواة المشي لمسافات طويلة في الدولة الواقعة في الهيملايا، بالإضافة إلى عشرات الهندوس الذين كانوا في رحلة حج إلى جبل كايلاش المغطى بالثلوج في التيبت.
وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الكارثة، وهي الأسوأ في النيبال منذ زلزال 2015، نجمت عن انهيار جليدي قوي جارف.
ويتسبّب تغير المناخ في ذوبان الأنهار الجليدية في أنحاء العالم، ما يزيد من مخاطر فيضان البحيرات الجليدية والانهيارات الجليدية.
وأدى تدفق الجليد والطين الى تشكل برك مائية ضخمة انهارت إحداها الجمعة في التيبت، ما يطرح تهديداً جديداً لعمال الطوارئ الذين يبذلون جهودا حثيثة في المنطقة بحثاً عن ناجين.
وقالت الشرطة النيبالية في بيان "تلقينا بلاغاً عن انهيار بحيرة على الجانب التيبتي. نطلب من جميع فرق الأمن والإنقاذ والجمهور توخي الحذر والبحث عن مأوى على الفور، والإبلاغ عن أي حوادث".
ارتفاع حصيلة الفيضانات في النيبال إلى 547 قتيلاً وتحذير من فيضانات جديدة
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان "فيلاً انقذ رجلا علق في مياه جارفة خلال فيضانات النيبال"، كما يشاهد في الفيديو المتناقل. في الواقع، هذا الفيديو قديم، اذ يعود الى 1 آب 2026، اي قبل أكثر من ثلاثة اسابيع على فيضانات النيبال. وتم تداوله انه منشأ بالذكاء الاصطناعي.
نبض