ارتفاع حصيلة الفيضانات في النيبال إلى 547 قتيلاً وتحذير من فيضانات جديدة
ارتفعت حصيلة الفيضانات في النيبال إلى 547 قتيلاً، بحسب السلطات، في وقت حذّرت الشرطة النيبالية الجمعة من خطر حدوث فيضان جديد بعد معلومات عن انهيار بحيرة في التيبت من الجانب الآخر من الحدود مع الصين.
Terrifying footage shows a flash flood sweeping through the Nepal–Tibet border, trapping people on rooftops and balconies. At least 469 have been killed, with hundreds still missing. pic.twitter.com/xRgRWmwut7
— Weather Monitor (@WeatherMonitors) August 28, 2026
وكان الإعلام الصيني الرسمي أكد مصرع خمسة أشخاص جراء الكارثة التي وقعت الأربعاء، ليرتفع بذلك إجمالي عدد القتلى إلى 552 على الأقل.
البحث عن ناجين
وتواصل فرق الإنقاذ الجمعة البحث عن ناجين، وسط مخاوف من حدوث مزيد من الفيضانات ما يزيد من صعوبة مهمتها.

مثل موجة تسونامي
واجتاحت مياه متجمدة وأوحال الأربعاء بلدات بأكملها مثل موجة تسونامي، أغرقت منازل ودمرت جسوراً وسدوداً جارفة معها مركبات في النيبال والتيبت.
ولا يزال أكثر من 1400 شخص في عداد المفقودين، بينهم العديد من السياح وهواة المشي لمسافات طويلة في الدولة الواقعة في الهيملايا، بالإضافة إلى عشرات الهندوس الذين كانوا في رحلة حج إلى جبل كايلاش المغطى بالثلوج في التيبت.
Natural disaster unfolding in Nepal!! pic.twitter.com/7IjxCFtFmy
— Amukelani Moyani (@AmukelaniMoyani) August 28, 2026
وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الكارثة، وهي الأسوأ في النيبال منذ زلزال 2015، نجمت عن انهيار جليدي قوي جارف.
ويتسبّب تغير المناخ في ذوبان الأنهار الجليدية في أنحاء العالم، ما يزيد من مخاطر فيضان البحيرات الجليدية والانهيارات الجليدية.
رفض المساعدة من دول أخرى في عمليات البحث والإنقاذ
توازياً، قالت وزارة الخارجية في نيبال إن البلاد لا تحتاج إلى مساعدة من دول أخرى في عمليات البحث والإنقاذ، رغم تلقيها لعروض المساعدة دول عدة لديها رعايا من المفقودين في الكارثة.
ولا يزال مئات الأجانب في عداد المفقودين، بينهم مواطنون من كوريا الجنوبية التي أعلنت أنها أرسلت بالفعل فريق استجابة إلى نيبال وستوفد أيضاً فريقاً للإغاثة من الكوارث.
لكن وزارة الخارجية في نيبال قالت اليوم الجمعة إنها تتولى إدارة جهود الإنقاذ.
وقال لوك بهادور تشيتري المتحدث باسم الوزارة "من الطبيعي تقديم عروض المساعدة. أجهزتنا الأمنية تنفذ عمليات البحث والإنقاذ. في الوقت الراهن لا نحتاج إلى مثل هذه المساعدة"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقالت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية إن نيبال أشارت إلى أنها لا تعتزم حالياً قبول فرق إنقاذ أجنبية. وأضافت "ستواصل كوريا الجنوبية التفاوض مع نيبال بشأن هذه المسألة".
وذكرت صحيفة "كاتمندو بوست" أن الهند والصين والولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية وسري لانكا وبنغلادش طلبت من الحكومة النيبالية السماح لفرق البحث والإنقاذ التابعة لها بالمشاركة في العمليات.

وأدى تدفق الجليد والطين إلى تشكل برك مائية ضخمة انهارت إحداها الجمعة في التيبت، ما يطرح تهديداً جديداً لعمال الطوارئ الذين يبذلون جهوداً حثيثة في المنطقة بحثاً عن ناجين.
وقالت الشرطة النيبالية في بيان "تلقينا بلاغاً عن انهيار بحيرة على الجانب التيبتي. نطلب من جميع فرق الأمن والإنقاذ والجمهور توخي الحذر والبحث عن مأوى على الفور، والإبلاغ عن أي حوادث".
وفي وقت سابق الجمعة علّقت الصين عمليات الإنقاذ في مركز المنطقة المنكوبة جراء التدفقات الطينية في التيبت بسبب مخاطر حصول فيضان جديد قبل أن تعلن في وقت لاحق تراجع الخطر.
وأفاد قناة "سي سي تي في" الحكومية أن المياه في بحيرة تشكلت جراء تراكم كميات هائلة من الحطام ، بدأت تفيض وتسيل باتجاه المكان الذي كان فرق الإنقاذ متجهة إليه. لكنه قالت لاحقاً أن مستوى المياه آخذ في الانخفاض وبالتالي فإن الخطر "يتضاءل تدريجاً وعمليات الإنقاذ "تسير بشكل منظم".
وعرض الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي ترأس اجتماعاً حول جهود الإنقاذ الجمعة، مساعدة بكين لعمليات الإنقاذ في النيبال.
وذكرت قناة سي سي تي في أن شي قال في رسالة تعزية لرئيس النيبالي إن "الصين مستعدة لتقديم المساعدة الفعالة إلى النيبال في جهود الإنقاذ، وتوفير كل ما بوسعها من الدعم والمساعدات".
عملية إنقاذ في نفق
وتسابق فرق الطوارئ الوقت لإنقاذ ناجين من المناطق المتضررة حيث أدى الدمار الواسع إلى نفاد إمدادات الغذاء والماء.
في تلك الأثناء تمكن الجيش النيبالي من تحديد مكان أشخاص محاصرين داخل نفق مشروع تريشولي إيه3 للطاقة الكهرومائية، ويسعى لإيجاد سبل لدخول النفق وإنقاذ الناجين.
وأفاد المتحدث باسم الجيش النيبالي راجا رام باسنيت وكالة فرانس برس عن "إرسال مروحيتين، لكن المهمة صعبة لأن تحديد مداخل النفق أمر بالغ الصعوبة".
وتم إجلاء نحو 350 من العمال والسكان من النفق، لكن الجهود مستمرة لإنقاذ أكثر من 100 شخص محاصرين في المنطقة نفسها، وفق المتحدث.
وروى عمال تم إنقاذهم من مشاريع سدود أخرى في وادي تريشولي تفاصيل كارثة وقعت بسرعة مرعبة.
وقال العامل بوذا تامانغ إنه نجا فقط لأنه كان داخل نفق في السد الذي يعمل فيه عندما اجتاح الفيضان المنطقة، لكنه تمكن من الخروج وطلب المساعدة.
وأضاف تامانغ، الذي تم إجلاؤه جوا الخميس بعد أن ظل محاصراً لأكثر من 24 ساعة "نجوت لأنني كنت داخل النفق".
وتابع "أما الذين كانوا يعملون على الجانب الآخر، فقد جرفهم الفيضان جميعاً".
نبض