الحشد الشعبي يستعد لانقلاب على الحكومة العراقية؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يدّعي أنَّ موقع "أكسيوس" الأميركي قال إنَّ الحشد الشعبي العراقي يستعد لانقلاب عسكري كبير ضد الحكومة العراقية بدعم من إيران، تزامناً مع التطوّرات الأخيرة. إلا أنَّ هذا الخبر مختلق، ولم ينشر موقع "أكسيوس" تقريراً مماثلاً. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة لعناصر على متن مركبة مزودة برشاش كبير تابعة لهيئة الحشد الشعبي، وهم يطلقون النار منه. وأرفقت بخبر (من دون تدخّل): "عاجل- أكسيوس: الحشد الشعبي يستعد لانقلاب عسكري كبير على الحكومة في العراق بدعم إيراني مباشر".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
بحثنا في موقع "أكسيوس" وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم نعثر على أي تقرير أو تحقيق حصري يشير إلى استعداد الحشد الشعبي العراقي لتنفيذ انقلاب ضد الحكومة العراقية.
كذلك لم ينقل أي موقع آخر دولي أو عربي، أو عراقي محليّ، خبراً بهذا الشأن، ما يشير إلى أنَّه مختلق أطلقته صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبالتزامن مع تداول هذا الخبر الزائف، أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية، قبل ثلاثة أيام، توجيه رئيس الوزراء علي الزيدي برفع مستوى الجاهزية الأمنية والاستعداد القتالي للقوات الأمنية والعسكرية، وضمنها هيئة الحشد الشعبي، التي شاركت في اجتماع أمني أخير نتج منه قرار برفع مستوى الجاهزية.
وهذا يشير إلى عدم عزلة هيئة الحشد الشعبي عن القرار الأمني للحكومة في الوقت الحالي.
وقالت خلية الإعلام الأمني، في بيان، إنَّ هذا القرار يتضمّن تنفيذ ممارسات تدريبية وحركة للقطعات، في إطار استمرار ديمومة الجاهزية العالية لجميع تشكيلات القوات الأمنية وتعزيز قدرتها على أداء واجباتها، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية المواطنين والمصالح العامة.
وخلال الاجتماع، شدّد الحاضرون على عدم السماح بأن يكون العراق منطلقاً لأي تهديد داخلي أو خارجي لأي دولة.
المهلة انتهت
يأتي تناقل الخبر الملفق مع انتهاء المهلة التي منحتها الميليشيات المسلّحة العراقية الحكومة، للرد على الضربات الأميركية- السعودية الأخيرة، والتي هدّدت بأنَّه في حال انتهاء المهلة، فإنَّها سترد بنفسها.
ولكن سرعان ما ظهر الأمين العام لمنظمة "بدر" هادي العامري في فيديو صباح الجمعة، ناشد فيه الميليشيات تأجيل أي ردّ على الضربات الأميركية- السعودية "من أجل مصلحة العراق العليا"، وهو ما استجابت له الميليشيات.
الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري يدعو "المقاومة الإسلامية" إلى "تأجيل أي رد على العدوان السعودي الأميركي" من أجل "مصلحة العراق العليا" pic.twitter.com/cVfO6ei3tf
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) August 7, 2026
وجاء في بيان الميليشيات العراقية أنَّه "تلبيةً لنداء الحاج المجاهد أبو حسن العامري، وتجاوباً مع المواقف المشرّفة لبعض القادة السياسيين الشرفاء، تقرّر تأجيل الرد الذي كان مقرّراً هذا اليوم الثالث والعشرين من شهر صفر الخير"،.
وقالت: "دماء الشهداء الزكية لم ولن تكون سلعة في سوق الموازنات السياسية. فإنّنا ندعو من أعماهم الكرسي عن صون الدماء والسيادة المنتهكة، إلى مراجعة أنفسهم والرجوع لرشدهم".
وختمت بيانها: "ليعلم العدو الأميركي وحلفاؤه في المنطقة أنَّ دماء شهدائنا وجرحانا وقود صمودنا، والسيادة لن تسترد بالبيانات الخجولة، بل بقبضات الأوفياء الذين لا يساومون على حرمة الأرض وكرامة الشهداء".
وخلال اجتماع لاحق أمس السبت، بحث العامري مع عدد من قادة الحشد الشعبي في تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ومراجعة واقع الأداء الميداني ورفع مستوى الكفاءة والاستعداد.
وخلال الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، أعلن الناطق باسم الحكومة العراقية تفكيك شبكة بحوزتها طائرات مسيّرة كانت تخطط لتنفيذ هجمات ضد "أهداف معينة".
وقال الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي إنَّ جهازي مكافحة الإرهاب والمخابرات تمكّنا من تفكيك شبكة بحوزتها طائرات مسيّرة كانت تروم تنفيذ مخططات بأهداف معينة، وتم القبض على عناصرها ومصادرة بعض المعدات التي بحوزتها، مشيراً إلى أنَّ "العملية بعثت رسالة طمأنة للشارع العراقي بأنَّ الأجهزة الأمنية ماضية بحماية الشارع العراقي وإعطاء رسالة إلى العالم أجمع".
نبض