لبنان يقبض على "حيحو" بعد شتمه الرئيس أحمد الشرع؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: مشاهد تظهر، وفقاً للمزاعم، "السوري حسين الأحمد الملقب حيحو موقوفا في بيروت، بعدما قبضت عليه القوى الامنية اللبنانية"، تنفيذا لاستنابة قضائية صدرت بحقه لتوجيهه، في فيديو، شتائم وإساءات إلى الرئيس السوري أحمد الشرع.
الا أنّ هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: لم تعلن قوى الامن الداخلي اللبنانية، حتى كتابة هذا التقرير، توقيف الاحمد. وظهر الاخير في فيديو، قبل ساعات قليلة، معبّرا عن موقفه من خبر صدور استنابة قضائية بحقه في بيروت. والصور التي تنتشر بمزاعم انها لتوقيفه زائفة، لكونها مولدة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
الخبر يضجّ في وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما في سوريا. "تأكّد خبر إلقاء القبض على حيحو الآن في لبنان. اليوم 29 تموز، الساعة 1:57 بتوقيت أوروبا تم اعتقال حسين الأحمد الملقب حيحو رسميا بعد شتمه زوجة الرئيس السوري"، كتبت حسابات. وأرفقت الخبر بصور ومشاهد مصوّرة يظهر فيها حيحو، وفقاً للمزاعم، "موقوفا في مركز للأمن العام اللبناني" في بيروت.


حقيقة الخبر
ولكن هذه المزاعم غير صحيحة، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقته.
في الواقع، لم تعلن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي اللبنانية، حتى الساعة، توقيف السوري حسين الاحمد.
والمؤكد لدينا هو خبر نشرته الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية ومواقع اخبارية لبنانية، أمس الاربعاء، عن "تسطير النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج استنابة إلى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، طلب فيها توقيف الأحمد، الذي ظهر في تسجيل فيديو مصور من أمام السفارة السورية في لبنان، جرى تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو يوجه الشتائم والإساءات إلى الرئيس السوري أحمد الشرع. كذلك، كلّف فرع المعلومات بتوقيفه وإجراء التحقيقات اللازمة معه".

وكان الاحمد نشر الفيديو المشار اليه في صفحته بالفايسبوك، في 27 تموز 2026، ومع تعليق: "لبنان- من داخل سفارة الجمهورية السورية في بيروت. كأنه نظام بشار الأسد نفسه ولم يختلف شيء والسوريون ساكتون".

وكانت الاطلالة الأخيرة للأحمد في فيديو نشره قبل ساعات، وعلّق فيه على خبر صدور استنابة قضائية بحقه. "برسم الحكومة في لبنان، انا مستعد لتسليم نفسي فورا، ولكن مذكرة أحضار فقط، انا حسين الاحمد "حيحو"، على ما كتب.
وتدلّ ساعة نشر الفيديو في 6.46 مساء الاربعاء في حساب الاحمد في انستغرام، وفي الـ9.35 ليلا في صفحته في الفايسبوك، والـ1.11 فجر اليوم الخميس في حسابه بأكس، على أنه كان لا يزال حراً.

ماذا عن الصور المتناقلة للأحمد بمزاعم انها لتوقيفه؟
زائفة.
*الصورة 1-
تضمنت مؤشرات الى الذكاء الاصطناعي: أصابع مشوهة، ملتصقة ببعضها البعض. عبارات غير مفهومة على قميصي رجلي الامن وعلى لافتة واوراق في الرواق.

وأظهرت نتائج التحقق بواسطة Gemini، نموذج الذكاء الاصطناعي من تطوير شركة غوغل، أن الصورة (أو أجزاءً منها) تم إنشاؤها أو تعديلها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من غوغل.

* الصورة 2-
مولدة بدورها بالذكاء الاصطناعي. وتوصل تحليلها بواسطة Gemini الى ان "الإشارات الرقمية المدمجة فيها تشير إلى أنها مولدة أو معدلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من غوغل".
وبالإضافة إلى التحليل الرقمي، تظهر في الصورة علامات بصرية عدة ناتجة من التوليد بالذكاء الاصطناعي. فقد بدت الأرقام والقياسات على مقياس الطول غير منطقية وعشوائية وغير متسلسلة (مثل ظهور 5'6" ثم 4'6" ثم 3'0" ثم 6'1" وهكذا). وتضمنت الأوراق المعلقة في الخلفية كلمات غير مفهومة أو حروفاً متداخلة وغير واضحة.

ولأن لا دليل يدعم صحة خبر توقيف الاحمد في بيروت، ينسحب ايضاً التضليل على فيديو ولقطات منه انتشرت خلال الساعات الماضية بمزاعم انها لاعتقاله.

نبض