تفجيرا دمشق: 3 شائعات بارزة تكشف "النّهار" حقيقتها... FactCheck
عجّت مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا بأخبار وشائعات واكبت التفجيرين اللذين وقعا، الثلاثاء 7 تموز 2026، قرب فندق أمضى فيه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ليلته فيه، بعد وصوله الى دمشق، في زيارة هي الأولى لرئيس دولة غربية منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الاول 2024. وقد تقصّت "النهار" ثلاثة منها، وبيّنت أنها غير صحيحة. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
دوّى انفجاران الثلاثاء قرب فندق راق أمضى فيه ماكرون ليلته، بعد وصوله الى دمشق، الأمر الذي اسفر عن مقتل شخص واصابة 36 آخرين، وفقا لحصيلة نهائية أعلنتها وزارة الصحة السورية.
ووقع الانفجاران قبل وقت قصير من إعلان التلفزيون السوري الرسمي وصول ماكرون الى القصر الرئاسي لعقد محادثات رسمية مع نظيره السوري أحمد الشرع، في اليوم الثاني من زيارته غير المسبوقة لدمشق.
وقال مصدر أمني لوكالة "فرانس برس" إن "انفجارين وقعا في وسط دمشق قرب فندق فورسيزنز، أحدهما داخل حاوية قمامة والاخر في سيارة" مركونة على جانب الطريق.
وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أن العبوتين استهدفتا الطوق الأمني المخصص لحماية ماكرون، لكنهما انفجرتا عند أطرافه ولم تخترقاه، واستمرت زيارة الرئيس الفرنسي بحسب برنامجها.
وأكد الإليزيه إثر ذلك أن الرئيس الفرنسي يواصل زيارته بشكل طبيعي الى دمشق، وبث التلفزيون السوري الرسمي صورا مباشرة عند وصوله الى القصر الرئاسي.
حقيقة الأخبار
وفي هذا السياق، انتشر عدد من الأخبار في وسائل التواصل الاجتماعي دقّقت "النّهار" فيها:
- الخبر الأول
ادعّى أن "المهاجرين الفرنسيين (مقاتلون أجانب من أصل فرنسي) تبنّوا استهداف موكب الرئيس الفرنسي بالتفجيرين".


لكن البحث في المصادر المفتوحة لم يظهر أي بيان عن تبني "المهاجرين الفرنسيين" في سوريا التفجيرين.
وحتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرين، في حين لا تزال التحقيقات، وفقا للمتحدث باسم الداخلية، في مرحلة "رأس خيط أولي"، من دون تحديد هوية الفاعلين. وبالتالي، فإن نسب العملية إلى "المهاجرين الفرنسيين" ادعاء بلا سند.
- الخبر الثاني
زعم أن "السلطات السورية ألقت القبض على ثلاثة عناصر من قوات سوريا الديموقراطية (قسد) أثناء ركنهم حافلة معدّة للتفجير في دمشق".


لكن لا دليل على صحة هذا الخبر. ولم تصدر وزارة الداخلية أو أي جهة رسمية سورية أخرى ما يؤكد توقيف أي عناصر من قسد على خلفية تفجيري دمشق. ولم يسفر البحث، بالكلمات المفتاحية، عن أي نتائج داعمة في وسائل إعلام مستقلة.
كذلك، وصف بيان وزارة الداخلية العبوتين بأنهما بدائيتا الصنع، وضعت إحداهما داخل سيارة مركونة، والأخرى داخل حاوية قمامة. ولم يتحدث عن "باص مفخخ"، كما زعمت المنشورات.

-الخبر الثالث
يحمل شعار قناة "i24"، ويزعم أن "وكالة رويترز نشرت أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والوفد المرافق غادرا دمشق في طائرة خاصة إلى تركيا، بعد التفجيرين".

لكن البحث في موقع وكالة "رويترز" لم يسفر عن أي نتيجة تدعم صحة هذا الادعاء. في المقابل، بيّنت التغطيات الرسمية وغير الرسمية ان زيارة ماكرون لدمشق استمرت، واستقبله الرئيس أحمد الشرع واستكمل معه المحادثات.

ونشر حساب الرئيس الفرنسي على اكس منشوراً أكد فيه استمرار زيارة ماكرون لدمشق.
Rien ne pourra étouffer l’aspiration des Syriennes et des Syriens à vivre dans une Syrie pleinement souveraine, sûre, pluraliste, unie.
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) July 7, 2026
Ce matin j’ai rencontré la Syrie dans toute sa diversité. J’ai vu la dignité, le courage et la détermination.
Ma visite se poursuit.
النتيجة النهائية
- التفجيران حقيقيان: عبوتان بدائيتا الصنع قرب وزارة السياحة السورية في دمشق أسفرتا عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين.
- لا دليل على تبنّي "المهاجرين الفرنسيين" أو أي جهة أخرى للتفجيرين. ولا تزال التحقيقات جارية، ولم تعلن مسؤولية أي جهة حتى الآن.
- لا صحة لادعاء توقيف عناصر من قسد كانوا في "باص مفخخ".
- ادعاء مغادرة ماكرون دمشق إلى تركيا بعد الانفجارين ملفّق، إذ تواصلت زيارته، وهو ما أظهرته التغطيات الإعلامية الرسمية وغير الرسمية لها.
نبض