18 مصاباً بانفجار عبوتين ناسفتين قرب فندق أمضى فيه الرئيس الفرنسي ليلته في دمشق
دوّى انفجاران الثلاثاء في وسط العاصمة السورية دمشق في محيط فندق الفورسيزن، تبعهما تصاعد دخان من مكان قريب من فندقٍ راق أمضى فيه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ليلته.
وقال مصدر أمني لـ"الإخبارية السورية" إن عبوتَين ناسفتًين بدائيّتَي الصنع انفجرتا في العاصمة دمشق وقوى الأمن الداخلي تجري عمليات بحث لكشف المتورطين.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري، وقع الانفجار الأول في المنطقة، قبل أن يعقبه بعد ثوانٍ انفجار ثانٍ أشد قوة، ما أدى إلى سماع دويهما في عدد من أحياء العاصمة، وأثار حالة من القلق بين السكان.
لحظة وقوع الانفجار في دمشق pic.twitter.com/IuIT6KPICu
— Annahar Al Arabi (@AnnaharAr) July 7, 2026
وقد ترددت أصداؤهما في أنحاء عدة من دمشق، قبل تصاعد أعمدة دخان وتوجّه سيارات الإسعاف الى المكان، في وقت كان فيه ماكرون، وهو أول رئيس دولة غربية يزور دمشق منذ إطاحة الحكم السابق، يعقد محادثات رسمية مع نظيره السوري أحمد الشرع في القصر الرئاسي.
فيديو آخر يُظهر سيارة مشتعلة عقب الانفجار في دمشق pic.twitter.com/yOFXIs16eX
— Annahar النهار (@Annahar) July 7, 2026
وبحسب الإليزيه، فإن ماكرون لم يسمع أي انفجارات أثناء توجهه للقاء الرئيس السوري و "زيارة ماكرون إلى سوريا مستمرة رغم وقوع الانفجارين بدمشق".
ويُعدّ ماكرون أول قائد لدولة غربية كبرى يزور سوريا منذ إطاحة حكم الرئيس بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024. وهو كان أول رئيس غربي يستقبل الشرع في باريس العام الماضي، بعد أشهر من توليه السلطة.
وأكدت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون يواصل زيارته كما هو مخطط لها، وأنه غادر فندق فورسيزنز قبل وقوع الانفجارين اللذين أفادت السلطات المحلية بأنهما أسفرا عن إصابة 18 شخصا، بينهم أربعة من عناصر الشرطة.
وأعلنت وزارة الداخلية عن إصابة 18 شخصاً بجروح بينهم أربعة عناصر شرطة جراء الانفجارين في دمشق.
وزارة الخارجية الأردنية تدين التفجيرين
وأدانت وزارة الخارجية الأردنية التفجيرين. وأكدت "وقوف المملكة وتضامنها الكامل مع حكومة وشعب الجمهورية العربية السورية الشقيقة، ورفضها جميع أشكال العنف والإرهاب التي تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار".
ماكرون يعقد محادثات رسمية مع الشرع في دمشق
ويعقد الرئيس الفرنسي اليوم محادثات رسمية مع نظيره السوري في اليوم الثاني من زيارته غير المسبوقة إلى دمشق، على أن يبحث في إعادة إعمار البلاد التي مزقتها الحرب ويكرر رسالته بشأن "وحدة سوريا وتعدديتها".

واستهلّ ماكرون لقاءاته الثلاثاء بعقد اجتماع مع ممثلين عن المجتمع المدني، قبل أن يلتقي بعدها الشرع في القصر الرئاسي لإجراء محادثات رسمية، يعقبها "منتدى اقتصادي مخصص لإعادة إعمار سوريا والممرات الاستراتيجية".
الشرع: استعدنا دورنا كعقدة ربط في الممرات العالمية ونريد أن تكون فرنسا شريكنا الأول
أعرب الرئيس السوري أحمد الشرع الثلاثاء عن تطلعه لأن تشكل فرنسا "الشريك الأول" لبلاده، التي قال إنها استعادت دورها "كعقدة ربط" في سوق الممرات العالمية، بعد تعطل حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.
وخلال منتدى اقتصادي عقده مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في القصر الرئاسي في دمشق، بحضور ممثلين عن البلدين، قال الشرع "بعد أزمة مضيق هرمز.. أدرك العالم قيمة الممرات الآمنة والمستقرة هنا"، موضحاً "هنا تبرز أهمية الجغرافيا السورية التي استعادت اليوم دورها الحيوي كعقدة ربط لا غنى عنها في سوق الممرات العالمية، والتي نريد لفرنسا أن تكون شريكنا الأول في هذا المسار".

ماكرون: نعمل على جعل سوريا مشروعاً إقليمياً
وأكد الرئيس الفرنسي أن زيارته الرسمية إلى دمشق ستتواصل كما هو مخطط لها، رغم الانفجارين.
وكتب ماكرون، عبر حسابه على منصة "إكس": "لا شيء يمكن أن يُخمد تطلعات النساء والرجال السوريين للعيش في سوريا ذات سيادة كاملة، آمنة، متعددة الثقافات وموحدة."
وأضاف الرئيس الفرنسي: "هذا الصباح، تعرّفت على سوريا بكل تنوعها، ولمست الكرامة والشجاعة والعزيمة."
واختتم رسالته بالتأكيد على استمرار زيارته، قائلاً: "زيارتي مستمرة."

وفي خطوة موازية، وقّع وزيرا الخارجية السوري والفرنسي إعلان نوايا للتعاون بشأن الأموال التي استولى عليها رفعت الأسد.
نبض