مجسم كرتوني لمجتبى خامنئي في مجلس عزاء حسيني بإيران؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنَّها تظهر مجسّماً كرتونياً على هيئة المرشد الأعلى الايراني مجتبى خامنئي وُضع في قاعة مجلس عزاء حسيني في إيران، إلى جانب كرسي عليه صورة لأبيه المرشد السابق علي خامنئي. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الصورة معدلّة، ولا أثر في الصورة الأصلية لمجسم مجتبى خامنئي الابن. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة تظهر أشخاصاً جالسين على الأرض في قاعة مجلس عزاء حسيني يكتسيها السواد، وعُلّقت فيها قطعتا قماش كُتب على الأولى شعار ديني بالفارسية، وعلى الأخرى كتابة بالعربية: "صلى الله عليك يا أبا عبدالله". ووضعت على كرسي صورة لعلي خامنئي، الى جانبها مجسّم كرتوني برأس مجتبى خامنئي. وكتبت حسابات (من دون تدخّل): "حضور خامنئي وابنه مجلس عزاء. على الاقل البسوه عباءة. ليش عايفيه مصلخ بطرگ الكرتونة".


وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بالبحث في وسائل الإعلام الإيرانية، الرسمية وغير الرسمية، لم نجد أي فيديو أو صورة توثّق وضع مجسّم كرتوني لمجتبى خامنئي في مجلس عزاء أو في أي مناسبة أخرى.
2- بالبحث العكسي عن الصورة، توصّلنا إلى صورة مطابقة تماماً من ناحية زاوية التصوير والأشخاص الجالسين على الأرض، وصورة علي خامنئي الموضوعة على الكرسي، إضافة إلى قطعتي القماش على الجدار. ولكن لا اثر فيها للمجسّم الكرتوني الظاهر في الصورة المتناقلة.

وتظهر الصورة الأصلية تفاصيل أكثر وضوحاً، خصوصاً وجوه الأشخاص الجالسين وملامحهم، ما يشير إلى أنَّ الصورة المتناقلة معدّلة بإحدى أدوات تعديل الصور، أو بواسطة الذكاء الاصطناعي. وقد أُرفقت في منشور للديبلوماسي الإسرائيلي وليد غضبان بإشارة رقمية تقول: "صُنع باستخدام الذكاء الاصطناعي".

والتُقِطت الصورة الأصلية في مجلس عزاء يوم 23 حزيران/يونيو الماضي، في ليلة التاسع من شهر محرّم، بحضور شخصيات سياسية إيرانية وعامّة، وفقاً لشرح أرفق بها.

ويجدر الذكر أنَّ "النّهار" تحقّقت أمس السبت من فيديو بمزاعم مشابهة حول "مجسّم كرتوني لمجتبى خامنئي"، وقبل ذلك في آذار/مارس الماضي، بعد تداول فيديو مشابه زائف.
هكذا شارك مجتبى خامنئي في مراسم تشييع والده؟ النهار تتحقق FactCheck
بعد تعذّر مجيء مجتبى خامنئي... إحضار مجسم كرتوني له في إيران وتقبيله؟ النهار تتحقق FactCheck
مراسم تشييع علي خامنئي تتواصل في إيران بغياب مجتبى
وجاء تداول هذه الصورة الزائفة في ذلك التاريخ، بالتزامن مع إحياء شعائر عاشوراء المتمثّلة في المجالس الحسينية والمواكب والمسيرات.
وتتواصل في إيران مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي قُتِل في 28 شباط/فبراير 2026، في هجوم أميركي- إسرائيلي على طهران.
وأقيمت في طهران اليوم الأحد صلاة على جثمانه في اليوم الثاني من مراسم تشييعه التي شاركت فيها حشود كبيرة، في ظل غياب ابنه المرشد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر منذ توليه المنصب خلفا لوالده، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
وظهر في الصفّ الأول قرب النعش عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، بينهم الرئيس مسعود بيزشكيان ورئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، والجنرال إسماعيل قآني قائد قوة القدس في الحرس الثوري.
وشارك في الصلاة أيضا ثلاثة من أبناء المرشد الراحل، مسعود ومصطفى وميثم، بحسب ما أظهرت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي.
وأصيب مجتبى خامنئي البالغ 56 عاما في الهجوم الذي قتل والده في 28 شباط/فبراير، ولم يصدر عنه منذ ذلك الحين سوى بيانات مكتوبة منسوبة له.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نشر، أمس السبت، منشوراً في حسابه على إكس، قال فيه: "يسرّ إيران أنَّها استقبلت ممثلين من أكثر من سبعين دولة ممن اختاروا المشاركة في تكريم قائدنا الأعلى الشهيد، آية الله العظمى خامنئي، وبينهم إخواننا العرب الأوفياء. وسيظل هذا الإحياء التاريخي ذكرى خالدة في مسيرة علاقاتنا المشتركة".
يسرّ إيران أنها استقبلت ممثلين من أكثر من سبعين دولة ممن اختاروا المشاركة في تكريم قائدنا الأعلى الشهيد، آية الله العظمى خامنئي، ومن بينهم إخواننا العرب الأوفياء.
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) July 4, 2026
وسيظل هذا الإحياء التاريخي ذكرى خالدة في مسيرة علاقاتنا المشتركة. pic.twitter.com/g0LpjAiIwa
من جهته، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقع "أكسيوس" بأنَّه يتابع مراسم تشييع علي خامنئي. وادّعى أنَّ الإيرانيين "يتوسلون لإبرام اتفاق". لكنه أوضح أنَّ كلا الجانبين قرّرا تعليق المحادثات لمدة أسبوع حتى انتهاء المراسم المتعلّقة بجنازة خامنئي. وفي غضون ذلك، لن يتبادل الطرفان إطلاق النار.
وقال إنَّ "جميعهم موجودون هناك. بضربة واحدة يمكننا القضاء عليهم جميعاً، لكننا لن نفعل ذلك، لأنَّه حينها لن يتبقى لدينا من نتفاوض معه"، مضيفاً أنَّه تفاجأ برؤية بعض الإيرانيين يبكون خلال التشييع، وأنَّه كان يعتقد أنَّ الناس يكرهون خامنئي.
وختم بالقول: "قد تكون دموعاً زائفة".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بعد 20 يوماً على انقطاع الاتصال بالشبان الأربعة قرب بلدتي برعشيت ومجدل سلم، نجحت دورية من الجيش اللبناني في العثور على جثثهم في وادي السلوقي، وبينهم الجريح محمد علي حسن.
نبض