فيديو لحشود عسكرية سورية ضخمة تتجه إلى حدود لبنان؟ النهار تتحقق FactCheck
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا خلال الساعات الماضية, فيديو يظهر، وفقا للمزاعم، "آليات عسكرية وأسلحة ثقيلة للجيش السوري خلال توجهها إلى الحدود اللبنانية". لكن التحقق كشف أن هذا الادعاء غير صحيح. والفيديو قديم، وله سياق مختلف. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
يظهر الفيديو رتلا من الشاحنات المحمّلة بالآليات العسكرية خلاله سيره على طريق عام ليلاً. وكتبت معه حسابات (من دون تدخل): ""عاجل- حشود عسكرية سورية ضخمة وأسلحة ثقيلة تدفع الآن إلى الحدود مع لبنان. استنفار وتحركات متسارعة على طول الجبهة الحدودية اللبنانية".
🔴حشود عسكرية سورية ضخمة وأسلحة ثقيلة تُدفع الآن إلى الحدود مع لبنان.
— نوري باشا السعيد (Commentary) (@nurialsaid) June 24, 2026
🔴استنفار وتحركات متسارعة على طول الجبهة الحدودية اللبنانية . pic.twitter.com/oVTc6DofD9

حقيقة الفيديو
لكن الفيديو لا علاقة له بأي تحشيدات عسكرية سورية على حدود لبنان.
فقد سبق أن تحقّقت "النهار" من هذا الفيديو في أيار/ مايو الماضي، بعد انتشاره بمزاعم انه لحشد آليات عسكرية لمواجهة قوات قسد في الحسكة بشمال شرق سوريا.

وتوصلنا إلى أنه قديم، إذ يعود إلى 19 كانون الثاني/يناير الماضي, يوم انتشر في حسابات مع تعليق: "الجيش السوري يستقدم تعزيزات عسكرية إلى محور رأس العين في ريف الحسكة".


لوحة القصر العدلي في الحسكة: دمشق تحذّر الأكراد؟ والجيش السوري يرفع جاهزيته؟ النهار تتحقق FactCheck
مصدر أمني سوري ينفي
وجاء تداول الفيديو بالمزاعم الخاطئة في وقت تزايدت في الأيام الأخيرة أنباء عن حشود عسكرية سورية على طول الحدود مع لبنان.
ونفى مصدر أمني سوري لـ"النهار" صحة هذه الأنباء، مؤكداً أنّ ما يجري يندرج ضمن الانتشار العسكري الطبيعي، ولا يعكس أي استعدادات غير اعتيادية.
مصدر أمني سوري لـ"النهار": لا صحة لما يتم تداوله عن حشود عسكرية على الحدود مع لبنان
وجاء هذا النفي بعدما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوجود تحركات عسكرية وإعادة انتشار للقوات السورية في عدد من المناطق الحدودية الممتدة من ريف حمص الغربي إلى القلمون وريف طرطوس، بالتزامن مع نقل أسلحة وآليات عسكرية إلى مواقع محاذية للحدود اللبنانية.
وبحسب المرصد، تركزت التحشدات العسكرية في ريف حمص الغربي، ولا سيما في قرى النزارية وحاويك والفاضلية التابعة لمنطقة القصير والقريبة من الحدود اللبنانية مع منطقتي الهرمل وعكار، إضافة إلى مناطق تلكلخ والقرى المحاذية للحدود.
وفي المعطيات، فإنّ الثابت لا يرقى إلى صورة "التحشيد لحرب". فقد أعلنت السلطات السورية في آذار/مارس تعزيز انتشار الجيش على الحدود مع لبنان بمدرعات وجنود وقاذفات صواريخ وكتائب استطلاع، بهدف مراقبة النشاط الحدودي ومكافحة التهريب وحماية الحدود.
ومنذ نحو شهر، وثّق مصوّر وكالة "فرانس برس" انتشار الجيش السوري في ريف القصير وكشفه أنفاقاً عابرة للحدود قال مسؤولون إنّ حزب الله استخدمها لتهريب السلاح والمخدرات، بينما تسعى دمشق إلى النأي بنفسها عن حرب لبنان وتعمل بالتنسيق مع الجانب اللبناني لضبط المعابر.
ويتغذّى هذا الزخم على سياق إقليمي مشتعل، خصوصاً بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكان اضطلاع سوريا بدورٍ ضد حزب الله في لبنان، إضافة إلى الحساسية التاريخية لمحور القصير- القلمون بوصفه خط الإمداد السابق للحزب.
النتيجة النهائية: فيديو الرتل العسكري قديم، إذ يعود إلى 19كانون الثاني/يناير 2026، ولا علاقة له بأي تحشيدات عسكرية على حدود لبنان.
نبض