الجنود الإسرائيليون يدنّسون مجدّداً كنيسة في جنوب لبنان؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "تماثيل دينية مسيحية حطمها الجنود الاسرائيليون في احدى الكنائس بجنوب لبنان"، في اعتداء جديد على الرموز المسيحية.
الا ان هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذا الفيديو قديم، اذ يعود الى 6 ايار 2026. وهو لتنديس كنيسة لا إرميتا الكاثوليكية بمدينة كالي بكولومبيا، بعدما اقتحمها رجل وحطم تماثيل وصوراً دينية فيها. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر المشاهد تماثيل دينية محطمة، مقطوعة الرأس، وملقاة أرضاً. وقد انتشر الفيديو بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "إسرائيل تدنّس كنيسة أخرى في جنوب لبنان. هذه هي آثار التدمير. خُربت الكنيسة، وحُطمت التماثيل، ودُنست حرمتها".
ISRAEL DESECRATES ANOTHER CHURCH IN SOUTHERN LEBANON
— Parody Jeff (@Parodyjeffx) June 22, 2026
This was the aftermath. The church was trashed, statues were smashed and the sanctuary was left devastated.
They don’t like Christians. pic.twitter.com/r3BZl45e95


حقيقة الفيديو
لكن هذه المزاعم خاطئة، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالبحث عن المقطع، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه منشورا في مواقع اخبارية وحسابات باللغة الاسبانية، ابتداء من 6 ايار 2026، ضمن تقارير عن تعرّض كنيسة لا إرميتا La Capilla de La Ermita الكاثوليكية بمدينة كالي Cali الكولومبية، للتدنيس في ذلك اليوم.
#SACRILEGIO 🚨 Momentos de tensión se vivieron hace pocos mins en la Iglesia La Ermita, en el centro de Cali, luego de que un hombre ingresara violent@mente y destruyera varias imágenes religiosas. Al parecer, el sujeto se encontraba bajo los efectos de sustancias alucinógenas.… pic.twitter.com/0Q3XyCXFcl
— Colombia Oscura (@ColombiaOscura) May 6, 2026



وفي التفاصيل، اقتحم يومذاك رجل كنيسة لا إرميتا الواقعة في وسط مدينة كالي (فالي ديل كاوكا)، ودمر العديد من الصور الدينية الشهيرة فيها، مما أثار حالة من الذعر بين المؤمنين الذين كانوا في الكنيسة.
وبحسب أشخاص كانوا حاضرين ساعة الاعتداء، كان الرجل يصرخ بأنه "الشيطان"، قائلا: "الشيطان هنا، إنه أمامكم، توبوا"، بينما كان يلقي بتماثيل القديسين على الأرض. وقد أظهر علامات هياج، وهو أمر ربطه البعض باحتمال تناوله مواد مهلوسة، على الرغم من أن هذه المعلومات لم يتم تأكيدها رسميًا.
وبينما كان الرجل لا يزال داخل الكنيسة، صارخا ومدمرا التماثيل والصور، وصل عناصر من شرطة كالي إلى المكان بعد تلقيهم مكالمات طوارئ من المجتمع المحلي.
وأبدى الأب خافيير ألفارادو، كاهن دير لا إرميتا، أسفه الشديد للاعتداء. وقال في تصريحات صحافية إنه على الرغم من أن الدوافع الدقيقة للمهاجم غير معروفة، إلا أنه يُفترض أن فعله كان بسبب مشاكل عاطفية أو شخصية، وليس هجومًا متعمدًا ومنظمًا ضد المؤسسة الكنسية.
📌 El padre Javier Alvarado, capellán de la Iglesia La Ermita de Cali ⛪, reveló que una persona de alrededor de 30 años fue la que vandalizó las imágenes religiosas en el templo este miércoles.
— El País Cali 📰 (@elpaiscali) May 6, 2026
👉 También pidió la solidaridad de aquellos fieles que tengan la posibilidad de… pic.twitter.com/iuJPkrQEgY
وأعرب رئيس أساقفة كالي المونسنيور لويس فرناندو رودريغيز عن أسفه "للتدنيس المؤلم الذي تعرضت له كنيسة لا إرميتا" من خلال "التدمير والأضرار الكبيرة التي لحقت بجميع الصور الدينية فيها، وهو عمل تدنيسي يتعارض مع عقيدة المؤمنين الكاثوليك وينتهك حرية التعبير للمؤمنين".
وقال: "نصلّي من أجل الشخص الذي ارتكب هذه الجريمة، ونطالب سلطات المدينة والشرطة بتوفير الاستجابة المناسبة والسريعة تجاه هذه الأفعال الإجرامية. تستحق مدينة كالي أن تعيش بسلام، وهذا ما نطلبه ونحلم به باسم الرب...".
إساءة لتمثال العذراء في جنوب لبنان... وتحطيم تمثال المسيح
الاثنين 11 ايار 2026، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه حكم بسجن جنديين، بعدما ظهر أحدهما في صورة وهو يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة مريم العذراء في جنوب لبنان، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صورة تظهر جنديا إسرائيليا وكأنه يحتضن تمثال العذراء بيد ويضع باليد الأخرى سيجارة في فمه.
وبحسب الجيش الاسرائيلي، وقعت الحادثة قبل أسابيع عدة في جنوب لبنان، وحقق فيها قادة ميدانيون. وقال الاثنين إنه "في ختام التحقيق، حُكم على الجندي الذي وُثّق وهو يقوم بالفعل بالسجن العسكري 21 يوما، وعلى الجندي الذي صوّر الحادثة بالسجن العسكري 14 يوما".
وفي منشور منفصل على منصة إكس، قالت المتحدثة باسم الجيش أرييلا مازور: "ينظر الجيش الإسرائيلي إلى الحادثة بمنتهى الخطورة، ويؤكد أن تصرف الجندي ينحرف تماما عن القيم المتوقعة من عناصره".
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الجيش الإسرائيلي لانتقادات في الأسابيع الأخيرة بسبب تصرف جنوده حيال تماثيل مسيحية في جنوب لبنان.
ففي أواخر نيسان 2026، انتشرت صورة لجندي إسرائيلي يحطم بمطرقة تمثالا للسيد المسيح في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقا احتجاز الجنديين لمدة 30 يوما واستبعادهما من الخدمة العسكرية.
جنود إسرائيليون ينشرون فيديو لتحطيمهم كنيسة في جنوب لبنان؟ النهار تتحقق FactCheck
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "اضرارا تسبب بها جنود اسرائيليون في كنيسة بجنوب لبنان". في الواقع، هذا الفيديو قديم، اذ يعود الى 6 ايار 2026. وهو لتنديس كنيسة لا إرميتا الكاثوليكية بمدينة كالي بكولومبيا، بعدما اقتحمها رجل وحطم تماثيل وصوراً دينية فيها.
نبض