صورة لجنود إسرائيليين داخل ميفدون بجنوب لبنان؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: صورة تظهر، وفقا للمزاعم، "جنودا إسرائيليين انتشروا داخل ميفدون بجنوب لبنان"، في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق عملياته البرية ضد حزب الله، متجاوزا "الخط الأصفر" الذي حدده في القرى التي يحتلها في جنوب لبنان.
الا أن هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذه الصورة غير حقيقية، لتضمنها مؤشرات الى الذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر الصورة ثلاثة جنود وقفوا امام لافتة مرورية زرقاء لميفدون يعلوها علمان لحركة أمل وحزب الله، بجانب محال تجارية. وقد انتشرت بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معها (من دون تدخل): "ظهور جنود اسرائيليين في بلدة ميفدون في وقت تواصل القوات الإسرائيلية تقدمها شمالاً في لبنان"، وايضا "صورة متداولة لجنود اسرائيليين داخل ميفدون بجنوب لبنان".


حقيقة الصورة
لكن هذه المزاعم خاطئة، وفقا لما توصل اليه تقصي حقيقتها.
في الواقع، تضمّنت الصورة مؤشرات الى الذكاء الاصطناعي:
أخطاء في كتابة عبارات بالعربية على لافتة المرور الزرقاء، مثل النقطة التي التصقت بالفاء في كلمة ميفدون، والنقطة الزائدة في كلمة الخميني، وعبارة "الشبدية التقنية"، والتي كان يجب ان تكون "الشبابية الكشفية"، وفقا لما يظهر بوضوح في مقطع منشور في إحدى الصفحات التي تعنى بأخبار ميفدون.
كذلك، بدت العبارات على لافتات محال تجارية، إما خاطئة، وإما غير مفهومة: Eurniture بدلا من Furniture. واختلفت تفاصيل محال في الصورة عما بدت عليه في المقطع.
واشرنا الى هذه العلامات بالاحمر في الصورة ادناه.

وتدعم هذا الاستنتاج نتيجة فحص الصورة في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل zerogpt وundetectable.ai وimagedetector، وجاءت انها منشأة على الارجح بالذكاء الاصطناعي بنسبة 74%.

الجيش الإسرائيلي يصنّف مساحات واسعة في جنوب لبنان "منطقة قتال" وسط تواصل الضربات
جاء تداول الصورة بالمزاعم الخاطئة في وقت صنّف الجيش الإسرائيلي أمس الأربعاء مساحات واسعة من لبنان واقعة جنوب نهر الزهراني الذي يبعد حوالى 40 كلم من الحدود، أنّها "منطقة قتال"، منذرا السكان بإخلائها للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، تزامنا مع قصف مكثّف لجنوب لبنان وشرقه، وفقا لما أوردت وكالة "فرانس برس".
ويأتي ذلك بعدما توعّدت إسرائيل هذا الأسبوع بتصعيد عملياتها في لبنان، تزامنا مع استعداد البلدين لخوض محادثات جديدة في واشنطن، يبدأها وفدان عسكريان الجمعة، وتُستكمل بجولة تفاوض بين ممثلين للبلدين في 2 حزيران و3 منه.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، دعا المتحدث باسم الجيش باللغة العربية أفيخاي أدرعي جميع السكان إلى إخلاء جنوب لبنان في اتجاه الضفة الشمالية من نهر الزهراني، في تحذير غير مسبوق منذ وقف إطلاق النار الهشّ الساري منذ 17 نيسان.
وفي وقت سابق الأربعاء، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات شملت كامل مدينة صور ومحيطها ومدينة النبطية في جنوب لبنان. وتسبب ذلك بحركة نزوح من مختلف أحياء مدينة صور إلى حي لم يشمله التحذير، بينما دعت إدارة الكوارث التابعة للبلدية في بيان السكان إلى التوجه نحو مراكز إيواء في بيروت.
وبعيد الإنذار، شنّت اسرائيل غارات على المدينة ومحيطها، وشملت الضربات قرى عدة في جنوب لبنان والبقاع الشمالي في شرق البلاد، وفقا لما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله.
وأفادت الوكالة الوطنية كذلك عن غارات على مدينة النبطية تسببت بأضرار واسعة في مناطق سكنية ومتاجر.
وأعلن الجيش اللبناني من جهته عن مقتل أحد عسكرييه بغارة اسرائيلية في جنوب لبنان.
وطالت الضربات الإسرائيلية أيضا قرى قضاء النبطية، لا سيما بلدة زوطر الشرقية، حيث قال حزب الله إن مقاتليه خاضوا اشتباكات "مع قوّات العدوّ من مسافة صفر... بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة، وأجبروا العدوّ على التراجع".
وكانت القوات الإسرائيلية موجودة برا داخل الخط الأصفر، حيث واصلت تنفيذ عمليات تفجير وهدم واسعة النطاق رغم سريان هدنة.
تقييمنا النهائي: اذا، ليس صحيحاً ان الصورة توثق "وجود جنود اسرائيليين داخل ميفدون" بجنوب لبنان. في الواقع، هذه الصورة زائفة، لكونها مولدة بالذكاء الاصطناعي.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
مشهد عكس الشغف اللبناني بالحياة والفن والموسيقى، والتقاطع الثقافي بين لبنان وإيطاليا.
نبض