الكلمات الأخيرة لرجل في الضاحية قبل أن تستهدفه مسيّرة إسرائيلية؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "رجلاً في الضاحية الجنوبية لبيروت وهو يقول كلماته الأخيرة قبل ان تقضي عليه مسيّرة اسرائيلية".
الا أنّ هذا الادعاء خاطئ.
الحقيقة: هذا الفيديو "مركّب للمزاح"، بإقرار ناشره حساب متجر Moda Trades للبيع بالجملة والتوريد، في انستغرام، في 15 ايار 2026. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
يظهر في الفيديو قائلا على وقع هدير مسيّرة: "مثل ما انتو سامعين الـ"أم كا" بالجو، ونحنا بالضاحية وصلتنا البضاعة ومكملين بإذن الله ومثل إجرنا". ويقاطع الرجل انفجار قوي. وقد انتشر الفيديو بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "نحنا بالضاحية مكملين ومتل إجرنا... كانت آخر كلمات صاحب هذا الفيديو قبل ان تصطاده الـMK".
نحنا بالضاحية مكملين ومتل اجرنا ،،،
— Fadia (@Fadia51066971) May 17, 2026
كانت اخر كلمات صاحب هذا الفيديو قبل ان تصطاده ال MK pic.twitter.com/o5EUk19iXW

حقيقة الفيديو
لكن هذه المزاعم خاطئة، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالعنوان الذي حمله الفيديو يوصلنا اليه منشوراً في حساب متجر Moda Trades للبيع بالجملة والتوريد، في انستغرام، في 15 ايار 2026، مع تعليق: "وصلت البضاعة... كملوا الفيديو للاخير".
وردا على تساؤلات مستخدمين، قال الحساب ان اي استهداف لم يحصل، فالفيديو "مركّب للمزاح فقط، ولا نريد الاساءة الى أي كان. بالعكس نحن من هذه البيئة، وأردنا ان نظهر اننا مستمرون مهما حصل ورغم هذه الظروف الصعبة".

وفي اطار من المزاح ايضا، نشر حساب المتجر فيديو آخر في 17 ايار، ظهر فيه الشاب نفسه حاملا هاتفا، ومكررا سيناريو التفجير ذاته، بالاستعانة بالمشاهد نفسها في المقطع السابق.

الرئيس اللبناني يقول إنه سيقوم "بالمستحيل" لوقف الحرب
وجاء تداول هذا المقطع بالمزاعم الخاطئة، في وقت قُتل سبعة أشخاص، ينهم قيادي في حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية، في غارات اسرائيلية على لبنان أمس الأحد، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي ضرباته وإصدار انذارات لإخلاء قرى بعيدة عن الحدود، رغم إعلان تمديد الهدنة مع حزب الله، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 نيسان، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق تحتلها قواتها في المناطق المحاذية للحدود. كذلك يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
بدوره، يواصل حزب الله الإعلان عن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وداخل الدولة العبرية، قائلا إنها تأتي ردا على انتهاكات إسرائيل.
من جهته، قال الرئيس اللبناني جوزف عون اليوم الاثنين إنه سيقوم "بالمستحيل" لوقف الحرب في بلاده.
وتأتي تصريحات جوزف عون بينما من المقرر عقد اجتماع لوفود عسكرية من لبنان واسرائيل نهاية الشهر الجاري في الولايات المتحدة، فضلا عن جولة مباحثات جديدة مطلع الشهر المقبل.
وأكد عون الاثنين خلال لقاءات في القصر الرئاسي وفقا لبيان للرئاسة أن "الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات مع إسرائيل يتمثل بانسحابها من الأراضي التي تحتلها ووقف اطلاق النار وانتشار الجيش على الحدود وعودة النازحين الى قراهم والمساعدات الاقتصادية والمالية للبنان".
وأضاف "واجبي، وانطلاقا من موقعي ومسؤوليتي، ان أقوم بالمستحيل وبما هو اقل كلفة كي أوقف الحرب على لبنان وشعبه".
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الجمعة، بعد جولة ثالثة من المباحثات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن، عن تمديد وقف إطلاق النار.
ويرفض حزب الله المفاوضات المباشرة، وهي الأولى منذ عقود بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية. وتتناول هذه المفاوضات خصوصا مسألة نزع سلاحه، وهو أمر يرفضه الحزب.
نبض