فيديو لاستهداف إيران سفينة أميركية في مضيق هرمز؟ إليكم الحقيقة FactCheck
مع تراجع الآمال في تسوية وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً بعد مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرافضة للرد الإيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه يُظهر استهداف إيران لسفينة أميركية بالقرب من مضيق هرمز. إلا أن الفيديو في الحقيقة يعود لاستهداف الحوثيين سفينة في البحر الأحمر عام 2024، وفقا لما توصلت اليه خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة "فرانس برس".
يُظهر الفيديو انفجارات متتالية تستهدف سفينة في عرض البحر. وجاء في التعليق المرفق "مضيق هرمز يواصل التهام سفن العدو التي تقترب دون إذن الجمهورية الإسلامية".

ويأتي انتشار الفيديو مع تراجع الآمال في تسوية وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً بعد مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرافضة للرد الإيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب.
واعتبر ترامب في 11 أيار/مايو أن "وقف إطلاق النار بات على جهاز إنعاش هائل، أشبه بدخول الطبيب إلى الغرفة وقوله إن عزيزك تتبقى له فرصة نجاة تقدّر بواحد في المئة".
وتعهّد تحقيق "نصر كامل" في الحرب التي أطلقتها واشنطن وإسرائيل في 28 شباط/فبراير، معتبراً أنّ إيران تعتقد "أنني سأتعب من هذا. (أنني) سأشعر بالملل أو سأتعرّض لبعض الضغوط".
وبُعيد ذلك، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن "قواتنا المسلحة مستعدة للرد وتلقين درس في مواجهة أي اعتداء".
وبعد أكثر من أربعين يوماً على اندلاع الحرب، توصّل أطراف النزاع الى وقف لإطلاق النار بدأ تنفيذه في الثامن من نيسان/أبريل، في إطار وساطة قادتها باكستان مهّدت لمحادثات مباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد. وبعدما أخفق الطرفان في الاتفاق خلالها، استمرت المساعي بينهما عبر وسطاء.
حقيقة الفيديو
إلا أنّ المقطع المتداول لا علاقة له بالأحداث الأخيرة في مضيق هرمز.
فقد أرشد البحث عن لقطات من الفيديو عبر محرّك غوغل إلى المقطع نفسه منشوراً في مواقع إخبارية عدّة في حزيران/يونيو 2024.
وجاء في التعليقات المرفقة أنّ المقطع يُظهر إغراق الحوثيين سفينة الشحن "توتور" اليونانية في البحر الأحمر.
ونُشر الفيديو في 19 حزيران/يونيو 2024 نقلاً عن "الإعلام الحربي اليمني" التابع للحوثيين في اليمن، ووزّعته وكالة "فرانس برس".
وكانت السفينة التجارية "إم/في توتور"، التي ترفع علم ليبيريا وتملكها وتشغلها شركة يونانية، قد أصيبت قبل أسبوع بأضرار جسيمة إثر هجوم بزورق مسيّر وصواريخ تبناه الحوثيون، ما أدى إلى مقتل بحار فيليبيني.
وآنذاك كان الحوثيون يهاجمون سفناً يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن، وذلك تضامناً مع الفلسطينيين في ظلّ الحرب التي كانت دائرة حينها بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.
خدمة تقصي صحة الأخبار باللغة العربية، وكالة فرانس برس
نبض