ناقلات الغاز المصرية فقط تعبر مضيق هرمز؟ النهار تتحقق FactCheck
تنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم انهاتظهر "سفينة مصرية لنقل الغاز خلال عبورها مضيق هرمز، بحراسة القوات البحرية". الا ان هذا الزعم غير صحيح، والصورة قديمة، ولها سياق مختلف. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
فمع استمرار غلق مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية- الإيرانية، نشر حساب مصري صورة لسفينة تعبر ممرا مائيا. وأرفقها بتعليق (من دون تدخل): "السفن الوحيدة التي تمكنت من عبور مضيق هرمز كانت ناقلات الغاز المصرية، وذلك تحت حماية القوات البحرية المصرية وبمرافقتها. وقد وصلت إلى داخل المياه المصرية بسلام".

حقيقة الصورة
ولكن هذه الادعاءات خاطئة.
أولا- الصورة نشرتها وسائل إعلام مصرية بتاريخ 25 كانون الأول/ديسمبر 2018، بعنوان: "مميش: عبور سفينة تكرير البترول العملاقة Firenze fpso بقناة السويس، برسوم 2.5 مليوني دولار".


وقال الفريق مُهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس آنذاك، إن قناة السويس شهدت عبور سفينة تكرير البترول العملاقة FIRENZE FPSO مقطورة من الخلف بعدد 5 من قاطرات الهيئة، في رحلتها البحرية ضمن قافلة الشمال آتية من إيطاليا، ومتجهة جنوبا إلى دبي، وفقاً لبيان نشره مجلس الوزراء المصري على فايسبوك في التاريخ ذاته.
وتعد السفينة FIRENZE FPSO التي ترفع علم إيطاليا، واحدة من أكبر سفن تكرير البترول المعروفة عالمياً منذ تدشينها عام 1989، إذ يبلغ طولها 268 متراً، وعرضها 42,5 متراً، ووزنها الكلي 90 ألف طن، وبحمولة 59 ألف طن، وتعبر القناة بغاطس 8.5 امتار.

ثانيا- لم تعلن أي جهة، أكانت رسمية أم غير رسمية، أن السفن المصرية تعبر وحدها مضيق هرمز. كذلك لم تعلن القوات المسلحة المصرية إرسال قطع بحرية من الأسطول المصري لمرافقة السفن المصرية في المضيق.
وكان وزير البترول المصري الدكتور كريم بدوي أعلن في 3 آذار/مارس 2026، أن واردات الغاز لن تتأثر بإغلاق مضيق هرمز. وقال في مؤتمر صحافي عقده رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، إن واردات الغاز المصرية تتم عبر البحر المتوسط، وليس البحر الأحمر، وبالتالي لا تمر عبر مضيق هرمز.
وسبق ان كشفت تقارير إعلامية قائمة بالدول التي سمحت لها إيران بعبور سفنها مضيق هرمز، لم يكن اسم مصر بينها. وأشارت هذه التقارير إلى أن بين الدول التي سمحت لها إيران بعبور سفنها مضيق هرمز، بعد إبرام اتفاق معها، الصين وروسيا والهند وباكستان والعراق وتركيا وبنغلادش والفيليبين.
وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية في تقرير نشرته بتاريخ 13 آذار/مارس الماضي، أن فرنسا وإيطاليا فتحتا خط اتصال بإيران للبحث في سبل تأمين سفنهما خلال عبورها مضيق هرمز.
فشل مفاوضات إسلام آباد
من جهة أخرى، انتهت مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران من دون اتفاق، بعد جولة مكثفة استمرت لساعات طويلة.
وذكرت وكالة "تسنيم" أنّ المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة انتهت من دون أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق، مشيرة إلى أن عدم التوصل إلى اتفاق مردّه المطالب الأميركية المفرطة.
في المقابل، أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أنّ المحادثات مع إيران استمرت 21 ساعة، مشيداً بجهود الوفد الباكستاني في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وأكد أنّ الوفد الأميركي يعود إلى أميركا من دون اتفاق، معتبراً أن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأميركية، رغم ما وصفه بمرونة كبيرة أبدتها واشنطن خلال المحادثات.
وكانت المحادثات التي جرت في إسلام اباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد من الزمان، وأعلى مستوى من المناقشات منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
ومع اقتراب انتهاء الهدنة الموقتة، تستعد الإدارة الأميركية لخيارات متعددة، أبرزها فرض حصار بحري، وهو ما سيُمكّن البحرية الأميركية من السيطرة الكاملة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مستفيدة من وجود حاملتي الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" و"يو إس إس أبراهام لينكولن" في المنطقة.
وتشير تصريحات خبراء عسكريين إلى أنّ السيطرة على جزيرة خرج النفطية أو تدميرها ستمنح واشنطن أقصى درجات الضغط على الاقتصاد الإيراني، في حال رفضت طهران الامتثال للشروط الأميركية.
الخلاصة: لم تعلن أي جهة أن السفن المصرية تعبر وحدها مضيق هرمز تحت حماية عسكرية مصرية. وبالنسبة الى الصورة المتداولة، فهي قديمة، وتظهر عبور سفينة قناة السويس عام 2018.
نبض