الطيار الأميركي استضافته عائلة إيرانية قبل العثور عليه؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنَّها تظهر الطيار الأميركي الذي فُقد في إيران أخيراً "يتناول العشاء مع عائلة إيرانية، قبل أن تعلن الولايات المتحدة العثور عليه واستعادته في عملية إنزال خاصّة". إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الصورة معدّلة، زائفة. وتظهر الأصلية سائحين في إيران عام 2008. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة تظهر شخصاً يرتدي زيا عسكريا عليه العلم الأميركي، وكان يتناول الطعام مع أفراد عائلة في جلسة على الأرض. وعلّقت حسابات (من دون تدخّل): "الطيار الأميركي الذي تم قذفه فوق إيران يشارك الآن عائلة إيرانية في العشاء...".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
قاد البحث العكسي إلى الصورة الأصلية منشورة، في 24 أبريل/نيسان 2008، على منصّة فليكر، في حساب شخص يدعى نيك تايلور. وعًنْونها: "العشاء في منزل أمير". وقد استُبدِلَ فيها الرجل إلى اليمين بـ"المجنّد الأميركي"، بواسطة برنامج ذكاء اصطناعي.

وبمراجعة حساب تايلور على فليكر، تبيّن أنَّه مصوّر ومغامر يشارك متابعيه في صور لرحلاته السياحية. ونشر الصورة آنذاك خلال توثيق رحلته إلى إيران.
وفي الصورة الاصلية للعشاء، بدت امرأة تدعى كرستي جالسة بجانب "أمير"، وظهرت في العديد من الصور التي شارك فيها تايلور. وقد استُبدلت في الصورة المتناقلة بفتاة ترتدي الحجاب. وشمل التعديل أيضا المرأة والطفلة اللتين ظهرتا إلى اليسار، عبر إلباسهما الحجاب.

وظهر "أمير" في صور أخرى خلال الرحلة الى إيران، ويبدو أنَّه كان مرشدهم السياحي.


"عملية من بين الأفضل"
وجاء تداول هذه الصورة بالمزاعم الخاطئة، وسط تضارب في الأنباء عن مصير الطيار الأميركي الذي فُقد في إيران، بعد إسقاط مقاتلته، بينما ترددت شائعات عن وقوعه في قبضة القوات الإيرانية، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنقاذه في عملية "من بين الأفضل في تاريخ الولايات المتّحدة".
وقال ترامب على منصة "تروث سوشال": "في الساعات الماضية، نفذ الجيش الأميركي واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة، لمساعدة أحد أفراد طاقمنا المذهلين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير. ويسعدني أن أعلن لكم أنه الآن سليم وبخير". وأضاف أن الطيار مُصاب، وشاركت في عملية الإنقاذ "عشرات الطائرات".
وقد دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مرحلة جديدة، بعدما قدّمت طهران رداً رسمياً على مقترح وساطة، بقيادة باكستانية، تضمن رؤية شاملة لإنهاء النزاع بدلاً من "الهدنة الموقتة".
وقال ترامب إنّ "الولايات المتحدة يمكنها أن تغادر إيران الآن". لكنّه شدّد على أنّه يفضّل "إنجاز المهمّة" قبل أيّ انسحاب.
ولوّح بمهلة نهائية اليوم الثلاثاء، واصفاً إيّاها بـ"المحطة الحاسمة في مسار المواجهة". وهدّد بأنّ "عدم امتثال إيران سيؤدي إلى تدمير محطات الطاقة والجسور".
نبض