إيران تسيطر على غواصة إسرائيلية وتأسر طاقمها؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنَّها لـ"سيطرة إيران على غواصّة إسرائيلية وأسر 62 عسكرياً من طاقمها". إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، والصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة ملتقطة تحت سطح الماء، تظهر غواصّة عليها علم إسرائيلي وكتابات باللغتين العبرية والانكليزية. ويحيط بها خمسة غواصين يحملون علمين إيرانيين، بينما يفتح أحدهم باب الغواصة. وأُرفقت الصورة بخبر (من دون تدخّل): "السيطرة على غواصه إس. رائليه وأسر طاقمها، 62 ضابطاً وعسكرياً".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بالتمعن في الصورة، يمكن ملاحظة العلامة المائية لنموذج الذكاء الاصطناعي Gemini في أسفلها إلى اليمين، وهذا يدل على أنَّها غير حقيقية.

2- أكد تحليل الصورة بواسطة Gemini أنَّ الصورة تحتوي على البصمة الرقمية SynthID، وهي علامة مائية خفيّة تستخدم لتمييز الصور التي تم إنشاؤها باستخدام أداة غوغل للذكاء الاصطناعي Google AI. ودعمت أداة Hive moderation هذه النتيجة.


3- عند التدقيق في الصورة، يمكن ملاحظة إشارات عدّة تثبت أنَّها مولّدة بالذكاء الاصطناعي، منها وجود كتابة انكليزية على معدّات أحد الغواصين- الذي يفترض أن يكون إيرانياً بحسب الادّعاء- وهي مشابهة للكتابة على الغواصّة المفترضة، وهذا يتعارض منطقياً مع المزاعم المرفقة في المنشور.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن ملاحظة أنَّ العلمين الإيرانيين تمددا بشكل كامل، على الرغم أنَّه يمسك بكل منهما غواص واحد من جهة واحدة، وهذا أيضاً غير طبيعي بالنسبة لقطعة قماش تحت الماء.

4- بالنسبة الى الخبر المرفق بالصورة الزائفة، لم يشر أي مصدر رسمي، أكان إسرائيلياً، أم إيرانيا، ولا أي وكالة أنباء دولية موثوق بها، إلى أسر أو فقدان غواصة إسرائيلية أو طاقمها. ولو كان هذا الخبر حقيقياً، لما كان من الممكن إخفاء حدث عسكري بهذا الحجم الاستراتيجي.
استمرار الهجمات المتبادلة
ويأتي تداول الصورة والخبر الزائفين، في وقت استمرت الهجمات المتبادلة بين إيران من جهة، والولايات المتّحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس الأربعاء، اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب في غارات على العاصمة طهران. وتوعد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بأنَّ "قتلته سيدفعون الثمن".
ونقلت وسائل إعلام إيرانية إنَّ مضيق هرمز تحوّل مجدداً "مسرحاً لاستعراض الاقتدار الميداني الإيراني"، مشيرة الى أنَّ القوات الإيرانية أجبرت ناقلة نفط عملاقة ترفع علم المصلحة لدولة باربادوس، وبسعة حمولة تبلغ 160 ألف طن من النفط، على "الفرار" بعدما حاولت "تحدّي الإرادة الإيرانية متجاهلةً القيود المعلنة".
وأوضحت أنَّ الناقلة اتّخذت مسار العبور من المضيق، وغيّرت مسارها فجأة بمجرد دخول الوحدات العملياتية الإيرانية حالة التأهب واتخاذها وضعية الاستعداد للتدخل، إذ استدارت بالكامل وغادرت من المنطقة.
وعقب الهجمات الإيرانية الأخيرة على قطر، قالت شركة قطر للطاقة في بيان إنَّه "بالإضافة إلى الهجوم السابق على مدينة رأس لفان الصناعية الأربعاء 18 مارس/آذار 2026، والذي أسفر عن أضرار جسيمة في منشأة بيرل لتحويل الغاز إلى سوائل، تؤكد قطر للطاقة أنَّه في الساعات الأولى من الخميس 19 منه، تعرّضت العديد من منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لها لهجمات صاروخية، مما تسبب بحرائق كبيرة وأضرار جسيمة أخرى".
نبض