خامنئي يُوقّع أمراً بتدمير إسرائيل؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنَّها تظهر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي موقعاً أمراً بتدمير إسرائيل. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الصورة تعود لمشاركة خامنئي في انتخابات عام 2017. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة حملت في أعلاها الى اليسار شعار قناة "العالم"، وظهر فيها شخص يرتدي لباساً دينيّاً ضمنه نقشة "الكوفية" (إلى اليمين) وعباءة بنّية، وفي الاصبع خاتم بحجر ازرق. وكان يمسك بقلم حبر بينما وضعت ورقة أمامه على طاولة يغطيها قماش أزرق. وأرفقت الصورة بتعليق (من دون تدخّل): "خامنئي يوقع ورقه فيها أمر بتدمير إسرائيل".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
أجرينا بحثاً عكسياً عن الصورة، بواسطة محرّك "ياندكس"، وتوصلنا إلى أنَّها نشرت في مايو/أيار 2017، يوم شارك خامنئي في الانتخابات الرئاسية الإيرانية. وهذا يعني أنَّها لا ترتبط بالسياق الحالي أو بأمر لتدمير إسرائيل.
ونشرت قناة "العالم" آنذاك الصورة كغلاف لفيديو (معطّل حالياً) عرضته في موقعها، ضمن مقال عن "شذرة الخاتم"، الذي ارتداه خامنئي، وأثار جدلاً آنذاك.

ونشرت يومذاك وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية تغطية مصوّرة لإدلاء خامنئي بصوته وكتابته على ورقة الاقتراع. وأمكن ملاحظة فيها التطابق في الزي الذي يرتديه، والكوفية، والخاتم بالحجر الأزرق، والقماش الأزرق على الطاولة ويد موظف الاقتراع الذي أمامه.

وأظهر أيضاً الفيديو الذي نشره موقع خامنئي وقتها، ورقة الاقتراع التي كتب عليها المرشد، ثم وضعها في صندوق الاقتراع.


وصول حاملة الطائرات لينكولن إلى الشرق الأوسط
ويأتي تداول هذه الصورة بالمزاعم الخاطئة في ظل تصاعد للأحداث في المنطقة وتسارعها. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، أمس الإثنين، وصول حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى الشرق الأوسط "لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين".
Sailors aboard USS Abraham Lincoln (CVN 72) perform routine maintenance as the aircraft carrier sails in the Indian Ocean, Jan. 26. The Abraham Lincoln Carrier Strike Group is currently deployed to the Middle East to promote regional security and stability. pic.twitter.com/dkuN946hce
— U.S. Central Command (@CENTCOM) January 26, 2026
وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقع "أكسيوس" بأنَّ الوضع مع إيران "متقلّب" لأنَّه أرسل "أسطولاً عسكرياً ضخماً" إلى المنطقة، لكنه يعتقد أنَّ طهران ترغب بصدق في التوصل إلى اتفاق.
ونقل "أكسيوس" عن مصادر مطّلعة إن "الرئيس الأميركي لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن إيران، وقد يجري مشاورات إضافية خلال هذا الأسبوع، مع عرض خيارات عسكرية، في وقت لا يزال خيار الضربة على إيران مطروحاً، رغم قمع الاحتجاجات إلى حد كبير".
وقال مسؤولون أميركيون إنَّ على إيران تغيير سياستها في دعم وكلائها في المنطقة، مشدّدين على أنَّ "أي اتّفاق مع إيران يجب أن يتضمّن إزالة اليورانيوم المخصب ووضع حد للصواريخ بعيدة المدى"، بحسب ما نقله "أكسيوس".
في الاثناء، قالت وزارة الخارجية الإماراتية، أمس الإثنين، إنَّ الإمارات تلتزم عدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مياهها في أي أعمال عسكرية عدائية ضد إيران، وعدم تقديم أي دعم لوجستي في هذا الشأن.
وأكّدت أنَّ "إيمان دولة الإمارات بأن تعزيز الحوار، وخفض التصعيد، والتزام القوانين الدولية، واحترام سيادة الدول، تمثّل الأسس المثلى لمعالجة الأزمات الراهنة"، مشدّدة على "نهج دولة الإمارات القائم على ضرورة حل الخلافات عبر الوسائل الديبلوماسية".
ووفقاً لما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، قال قائد القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي رافي ميلو إنَّ الجيش يستعد لاحتمال أن تؤدي ضربة أميركية على إيران إلى رد انتقامي إيراني ضد إسرائيل.
وأفاد بأنَّ الجيش في حالة استنفار قصوى، تحسبّاً لأي تصعيد، في حال قرّرت الولايات المتحدة مهاجمة إيران.
نبض