أهازيج سرايا السلام بعد دعوة مقتدى الصدر إلى حماية الحدود العراقية؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لعناصر ميليشيات "سرايا السلام" التي يتزعمّها مقتدى الصدر، وهم يطلقون الأهازيج بكامل تجهيزهم العسكري، بالتزامن مع دعوة الصدر إلى تأمين الحدود العراقية- السورية. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الفيديو يعود إلى عام 2022. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، فيديو يتضمّن شعار "سرايا السلام"، ويظهر عناصرها بالزي العسكري الأسود، حاملين أسلحتهم، بينما رددوا أهزوجة "ما يتلاوى ابن محمد". وأرفق المقطع بتعليق (من دون تدخّل): "بعد إطلاق سراح الدواعش في سوريا، سماحة السيد مقتدى الصدر يطالب بحماية الحدود والمنافذ فورًا، وإرسال التعزيزات بشكل عاجل. ونؤكد أن أي اعتداء على أرض العراق سيُواجَه بحزم من قبل جميع صنوف قواتنا الأمنية (يا علي مدد)".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
خلال بحثنا عن الفيديو، توصّلنا إلى نسخة منه كانت نُشرت يوم 19 فبراير/شباط 2022، في قناة على منصّة يوتيوب، مرفقة بتعليق: "عاجل- ابطال سرايا السلام بغداد مدينه الصدر"، الامر الذي ينفي ارتباطه بدعوة الصدر أخيراً لضبط الحدود العراقية- السورية بالتزامن مع التوترات الأمنية.

تسع نقاط رئيسية
وحذّر زعيم "التيار الوطني الشيعي" مقتدى الصدر، في بيان نشره أمس الاثنين، من تصاعد الخطر الأمني على العراق، من جراء قيام "المتشددين" في سوريا بفتح السجون وإطلاق "شذاذ الآفاق". واعتبر أنَّ ذلك يرفع مستوى التهديد على الحدود المشتركة.

وضمّن بيانه تسع نقاط رئيسية لمطالب وتوصيات عاجلة، بينها مطالبة السلطات السورية بتسليم العراقيين المفرج عنهم فوراً إلى الحكومة العراقية، ومطالبة الحكومة العراقية بتفعيل الدفاعات الجوية لحماية المقدسات والسجون. وحمّل الحكومة مسؤولية أي خرق حدودي، لا سيما لجهة دخول أسلحة أو عناصر إرهابية أو خروجهم .
كذلك، أعلن وزيره، في منشور لاحق، إصدار الصدر أمراً بإرسال وفد عالي المستوى إلى الحدود العراقية- السورية للاطلاع على التفاصيل ومساندة القوات الأمنية في عملها، بينما أعلنت "سرايا السلام" إرسال وفد إلى عدد من مقار وزارة الداخلية والجيش العراقي في العاصمة بغداد.
تحصينات عراقية على الحدود
ويأتي تداول هذا الفيديو بالمزاعم الخاطئة، في وقت تبادلت دمشق وقوات سوريا الديمووقراطية (قسد)، أمس الاثنين، الاتهامات بشأن مصير سجناء من تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) محتجزين في مرافق يديرها الأكراد في شمال البلاد وشرقها، مع انتشار القوات الحكومية تنفيذا لاتفاق بين الطرفين، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الثلثاء، فرار نحو 120 عنصراً من تنظيم داعش من سجن الشدادي، وذلك بعدما نقل موقع "رووداو" الكردي عن فرهاد شامي، المتحدث باسم "قسد"، أنباء تُفيد بفرار نحو 1500 من عناصر التنظيم. وأُلقي القبض على 81 منهم، بينما تتواصل الجهود الأمنية المكثفة لملاحقة البقيّة.
وفي ظلّ هذه التطورات، قال وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري: "نترقّب ونتابع يومياً ما يجري في سوريا، وتوقّعنا هذه الأحداث قبل 3 سنوات وأجرينا تحصينات على الحدود الدولية وبالخصوص مع سوريا، كما أجرينا حفر خندق شقي بمساحة 620 كم على طول الحدود".
وأضاف الشمري في حديث إلى الوكالة الرسمية (واع) أنَّ "لدينا كاميرات حرارية تعمل ليلاً ونهاراً في النقاط الحدودية، وأي اقتراب من الحدود العراقية سيواجه بفتح النار". وأكّد أنَّ "قطعاتنا على الحدود كافية وجميعها مسلّحة بالعدّة والعدد، ولدينا قطعات احتياط جاهزة للتدخّل لأي أمر طارئ".
نبض