انطلقت اليوم أعمال "إنفستوبيا بريدج 2026"، إحدى فعاليات "إنفستوبيا"، في العاصمة أبوظبي، تحت شعار "الاستثمار في عالم أكثر مرونة وقدرة على التكيف"، في نسخة خاصة ومركزة بمشاركة نخبة من الوزراء وصنّاع السياسات والمستثمرين وقادة الأعمال ورواد الأعمال والمبتكرين من دولة الإمارات والعالم.
وتشكل هذه النسخة جسراً إستراتيجياً نحو النسخة الرئيسية المقبلة من إنفستوبيا في عام 2027، وتواصل من خلالها المنصة دورها في جمع الحكومات والمستثمرين وقادة الأعمال والمؤسسات المالية لاستشراف التحولات المؤثرة في المشهد الاستثماري العالمي، وتحويل الحوار إلى شراكات وفرص استثمارية ملموسة.
"النهار" التي نشرت ملحقاً خاصاً بهذه المناسبة تواكب الحدث لحظة بلحظة عبر مراسليها في أبوظبي
شهدت العاصمة أبوظبي اليوم انطلاق أعمال "إنفستوبيا بريدج 2026"، التي أُقيمت في فندق "بارك حياة" بجزيرة السعديات، تحت شعار "الاستثمار في عالم أكثر مرونة وقدرة على التكيف"، بهدف تحديد ملامح مشهد الاستثمار العالمي والاتجاهات الحديثة لرؤوس الأموال والاستثمار والتمويل في قطاعات الاقتصاد الجديد والمستدام، في ضوء التحولات الإقليمية والعالمية الراهنة. اقرأ المزيد هنا

قال محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار الإماراتي والرئيس المشارك لمجلس أمناء "إنفستوبيا"، إن الثقة "باتت العلاوة الحقيقية التي تميّز وجهة استثمارية عن أخرى في مرحلة تشهد تقلباً متزايداً في تدفقات رؤوس الأموال العالمية"، موضحاً لوكالة أنباء الإمارات، على هامش أعمال "إنفستوبيا بريدج 2026"، أن تلك الثقة تُبنى على ثلاثة عناصر هي: وضوح السياسات واستقرارها، وأطر تشريعية تحمي حقوق المستثمر وتواكب احتياجاته، وشبكة شراكات تمنحه وصولاً موثوقاً إلى الأسواق.

أكد وزير الشركات وصنع في إيطاليا أدولفو أورسو، اليوم الأربعاء، حرص بلاده على ترسيخ أواصر التعاون الاقتصادي والاستثماري مع دولة الإمارات، مشيراً إلى أهمية استكمال اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات، إلى جانب توسيع نطاق التعاون في مجالات المواد الخام الحرجة وإعادة تدويرها، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي.

ربط وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط عودة لبنان إلى خريطة الاستثمار الإقليمي بمسارين متلازمين: إصلاح اقتصادي يعيد بناء القطاع المصرفي ومؤسسات الدولة والبنية التحتية، واستقرار سياسي وأمني يكرّس السيادة ويحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة. وخلال حديث خاص لـ "النهار" على هامش مؤتمر "إنفستوبيا بريدج 2026" في أبوظبي، أقرّ البساط بصعوبة الوضع الراهن، مقدّراً الانكماش الاقتصادي بنحو 7 في المئة، وربما أكثر قليلاً. وأشار إلى أن الصدمة تطاول العائلات والقطاعات الإنتاجية، وكذلك الدولة التي تعاني ضعفاً شديداً في وضعها المالي.

أعلن عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي ورئيس مجلس أمناء "إنفستوبيا" المشارك، أن عدد الشركات التجارية العاملة في قطاعات الاقتصاد الجديد بأسواق الدولة بلغ نحو 125 ألف شركة بنهاية النصف الأول من عام 2026، بنمو نسبته نحو 37% مقارنةً بنهاية النصف الأول من العام الماضي.
جاء ذلك في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات (وام) على هامش انطلاق "إنفستوبيا بريدج 2026" في أبوظبي.
للمزيد إضغط هنا
قال الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الشؤون الخارجية الإماراتية، إن "إنفستوبيا بريدج 2026" سيكون فرصة مهمة لتعزيز التعاون، ودعم الحلول العملية، وخلق فوائد مستدامة لمجتمعاتنا، "وتُعد التكنولوجيا جزءاً مهماً آخر من مستقبلنا المشترك، فالذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على دعم النمو الاقتصادي والتنمية، لكن قيمته الحقيقية ستُقاس بمدى خدمته للبشر، من خلال تحسين الرعاية الصحية، والتعليم، ودعم الزراعة، وتعزيز البنية التحتية، وخلق فرص جديدة".
لا شكّ في أن الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الجديد سيُسرّعان وتيرة أي نمو مقبل، إلا أن الرابح الحقيقي سيكون من يُحسن توظيف التقنيات الحديثة لاعتماد اقتصاد المعرفة، وتحويل الابتكار إلى قيمة إنسانية واقتصادية ملموسة.
وقبيل انطلاق فعاليات "إنفستوبيا بريدج 2026" في دبي، أجاب عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات عالمية وشخصيات بارزة في عالم الأعمال والإدارة عن سؤال واحد طرحته "النهار": "ما هي رافعة الموجة التالية من النمو في العالم؟". فبمَ أجاب صناع القرار؟
للمزيد إضغط هنا
اعتبرت رئيسة مجموعة "النهار" الإعلامية نايلة تويني أن "موجة النمو المقبلة ستتحدّد بمدى فعالية الشركات في تحويل الذكاء الاصطناعي والمواهب البشرية والروابط بين الأسواق الناشئة إلى إنتاجية أعلى وطلب جديد. وأرى إمكانات خاصة حيث تتيح البنية التحتية الرقمية والاستثمارات في الطاقة وممرات التجارة للشركات التوسع والوصول إلى عملاء جدد".
وأضافت: "تتمثل الفرصة أمام منطقتنا في الانتقال أكثر نحو مستويات أعلى في سلسلة القيمة: تطوير الخبرات، وبناء الشركات، وإنشاء الملكية الفكرية. ويتطلّب ذلك رأس مال صبوراً، وأشخاصاً من ذوي المهارات، ومؤسسات تمنح المستثمرين الثقة".
للمزيد إضغط هنا
يشارك وزير الاستثمار الإماراتي محمد حسن السويدي في جلسة حول دور الثقة في جذب رأس المال، فيما يجمع الحوار الوزاري عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي، وعامر البساط، وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، ومسؤولين من إيطاليا وأوزبكستان وإسكتلندا. ويطرح البرنامج العلاقة بين الإصلاحات والشراكات الدولية وتنافسية الاقتصادات.
للمزيد إضغط هنا