مع استمرار التوتّر... بيانات: تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز
أظهرت بيانات أولية اليوم الأربعاء أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تباطأت أمس الثلاثاء إذ تجنّب معظم مالكي السفن هذا الممر المائي الحيوي بسبب عدم وجود مؤشّرات واضحة على إعادة فتحه.
وأشارت بيانات صادرة عن شركة "كبلر" إلى أن 6 سفن محمّلة بسلع أولية عبرت المضيق منذ أمس الثلاثاء وحتى الساعة 02:58 بتوقيت غرينتش اليوم الأربعاء، انخفاضاً من تسع سفن في اليوم السابق، وأقل من متوسّط 10 أيام البالغ 11 سفينة.
وأظهرت البيانات أن حركة السفن المتّجهة إلى داخل المضيق تضمّنت ناقلة نفط خام عملاقة فارغة أبحرت بمحاذاة الجانب العُماني، إلى جانب ناقلتي نفط إحداهما متوسطة السعة والأخرى من فئة السعة المتوسطة الأقل.
وغادرت المضيق ناقلتا وقود من فئة السعة المتوسطة وسفينة كبيرة من فئة بوست-باناماكس.
كان يمر عبر المضيق قبل الحرب خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وقالت شركة "فورتكسا" لتتبّع الناقلات ووسيط إن شركتين صينيتين عملاقتين في مجال الشحن كانتا تنقلان نصف واردات الصين من نفط الشرق الأوسط قبل الحرب قرّرتا إبقاء ناقلاتهما بعيداً عن مضيقي هرمز وباب المندب منذ أواخر تموز/يوليو، إذ أدت المخاوف الأمنية إلى تقييد شحنات النفط المتجهة إلى أكبر مستورد في العالم.
وفي مضيق باب المندب بالبحر الأحمر، حيث أعلن الحوثيون في اليمن فرض حصار بحري على السعودية في 20 تموز/يوليو، أظهرت بيانات شركة كبلر مرور 30 سفينة محمّلة بسلع أولية مطلع هذا الأسبوع ارتفاعا من 19 سفينة في الأسبوع السابق.
ولم تُرصد أي شحنات نفط سعودية، وفق "رويترز".
أعلن رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الثلاثاء أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل أن تنفذ الولايات المتحدة مطالب إيران، ومنها رفع الحصار البحري عن موانئها.
وقال في كلمة بثها التلفزيون الرسمي "أريد أن أقول بوضوح إن مضيق هرمز لن يُفتح إلى أن تُنفذ الالتزامات الأميركية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم".

وعدّ قاليباف بين المطالب رفع الحصار، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وتخوض إيران حرباً مع الولايات المتحدة منذ أن أدت الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير إلى اندلاع صراع امتد ليشمل أنحاء الشرق الأوسط.
ورغم نجاح المساعي الدبلوماسية في إنهاء الضربات المكثّفة بين الجانبين في 8 نيسان/أبريل، تواصلت الاشتباكات المتفرقة لاسيما في مضيق هرمز ومحيطه.
وتفرض إيران فعلياً سيطرتها على الملاحة في المضيق منذ اندلاع الحرب، وتشترط السفن التي تريد عبوره الحصول على إذن مسبق منها. وترغب في فرض "بدل خدمات" على حركة الملاحة، وهو ما ترفضه واشنطن وأطراف أخرى في المنطقة.
وتجري طهران ومسقط منذ أسابيع مفاوضات بشأن مستقبل الملاحة عبر المضيق، فيما أكّدت إيران الأربعاء التوصّل إلى اتّفاق على الإحداثيات الجغرافية للمسار الذي من المفترض أن تسلكه السفن.
وأكّدت طهران الإثنين أن المفاوضات "تسير بجدّية"، مشيرة إلى أنّها في صدد تبادل وجهات النظر مع عُمان لصياغة "بيان مشترك".
نبض