على وقع التطوّرات... النفط يتراجع
تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس بعد تحقيق مكاسب في جلسات سابقة عدّة مع تحوّل الاهتمام إلى التوقّعات بانخفاض الطلب العالمي على النفط في عام 2026 وعدم إحراز أي تقدّم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 42 سنتاً، أو 0.47 بالمئة، إلى 88.56 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04:05 بتوقيت غرينتش، لتقلّص ما حقّقته من مكاسب على مدى 6 جلسات.
ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 55 سنتاً، أو 0.66 بالمئة، إلى 82.72 دولاراً بعد ارتفاع على مدى الخمس جلسات السابقة.
وقال مصدر إيراني كبير أمس الأربعاء إنّه لم يتم إحراز أي تقدّم في المحادثات الرامية إلى إحياء الاتّفاق الموقت الذي تم التوصّل إليه في حزيران/ يونيو وتحديد إطار زمني لتنفيذه.
وذكر محلّلون في "آي أن جي" في مذكرة صدرت اليوم الخميس أن "الأمور بين الولايات المتحدة وإيران لم تشهد تطوّرات جديدة تذكر، ولا يزال الجمود مستمراً بين الجانبين".

وأضافوا "في غضون ذلك، يبدو أن الهجوم الأحدث بطائرات مسيّرة على ميناء نوفوروسيسك الروسي لم يلحق أضراراً بالبنية التحتية النفطية، ولم ترد أي أنباء عن أضرار لحقت بمحطّات النفط حتى الآن".
ومع عدم وجود أي تغيير بشأن احتمال إعادة فتح مضيق هرمز، وهو العامل الرئيسي الذي دفع الأسعار إلى الارتفاع الأسبوع الماضي، تحوّل الاهتمام إلى توقّعات الطلب بعد زيادة مفاجئة في مخزونات النفط الخام الأميركية وخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ووكالة الطاقة الدولية توقّعات الاستهلاك.
وأوضحت إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات النفط الخام ارتفعت 17.4 مليون برميل إلى 424.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في السابع من آب/أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ الخامس من حزيران/يونيو، مقارنة بتوقعات المحلّلين في استطلاع أجرته "رويترز" بانخفاض قدره 1.4 مليون برميل.
وفي اليوم نفسه، خفّضت "أوبك"، في تقريرها الشهري عن سوق النفط الصادر أمس الأربعاء، توقّعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى 580 ألف برميل يومياً.
وفي اليوم نفسه، قالت وكالة الطاقة الدولية إنّها تتوقّع انكماشاً في الاستهلاك بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً هذا العام، وذلك بسبب قيود إمدادات الوقود وارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتي أدّت إلى تراجع الطلب.
ومع ذلك، فإن استمرار تعثّر المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب أبقت الأسعار عند مستويات مرتفعة.
وقال محلّلون في شركة "هايتونغ فيوتشرز" في مذكّرة "تدهورت الأوضاع الأمنية للملاحة في هذه المياه بشكل أكبر، ما أجبر السفن على إطفاء إشاراتها، وهو ما يقلّل من الشفافية في مجال الشحن البحري ويجعل من الصعب على السوق تتبّع مستويات الإمدادات الفعلية وتقييمها".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
هل كان التعثر المالي وراء وفاته؟
نبض