يتواصل الحديث عن أزمة محروقات في لبنان على الرغم من تأكيد وزارة الطاقة والمياه أنّ "مادة البنزين متوافرة، وجميع متطلبات السوق تُسلَّم على كل الأراضي اللبنانية".
من ناحيته، شدّد نقيب أصحاب المحطات جورج البراكس على أنّ "أزمة البنزين الناتجة من عدم إعطاء إذن تفريغ للبواخر أصبحت وراءنا، والبواخر الموجودة مقابل الشواطئ اللبنانية ستبدأ بالتفريغ".
وتمنّى البراكس أن "يبدأ تسليم البضاعة بأسرع وقت من قبل مستودعات الشركات، وألّا يُعاد ما عاناه إخوتنا في الجنوب والبقاع من إقفال قسري لمحطاتهم، في المستقبل".
أن ازمة البنزين الناتجة عن عدم إعطاء اذن تفريغ للبواخر، أصبحت وراءنا والبواخر الموجودة مقابل الشواطىء اللبنانية ستبدأ بالتفريغ.
— Georges Brax (@brax_georges) August 9, 2026
ارجو ان يبدأ تسليم البضاعة باسرع وقت من قبل مستودعات الشركات وان ما عاناه اخوتنا في الجنوب والبقاع من اقفال قسري لمحطاتهم، ان لا يعاد في المستقبل.

أزمة متفاوتة بين المناطق اللبنانية؟
فيما تواصل محطات العاصمة بيروت وكسروان عملها كالمعتاد، اليوم، لوحظ في مناطق أخرى تعمّد بعض محطات المحروقات إلى إقفال أبوابها، مستغلة النقاش حول بواخر الفيول في مجلس الوزراء، ما يدفع الناس إلى التهافت إلى المحطات خوفاً من انقطاع البنزين.
إلى ذلك، أكدت مصادر في وزارة الاقتصاد لـ"النهار" أنّ "مراقبي الوزارة يقومون بجولات على المستوردين، ضمن جولات تشمل مختلف حلقات سلسلة الإمداد، من المستوردين إلى التجار وأصحاب المحطات. كما تُنفّذ مهمات مشتركة مع جهاز أمن الدولة في هذا الإطار".وأوضحت المصادر أنّ "نقص المحروقات، ولا سيما في الجنوب والبقاع، يرتبط بتوزيع المستوردين للمشتقات النفطية"، مشيرة إلى أنّ "محطات الوقود ليست الجهة المسؤولة عن النقص"، وأنّ "إغلاق بعض المحطات يعود إلى عدم توافر البنزين أو المازوت لديها".
وبحسب مصادر وزارة الاقتصاد، "يعمد المستوردون إلى ضخ المشتقات النفطية لدى المحطات التابعة لهم، ما يؤدي إلى تفاوت في توافر المحروقات بين المناطق. ففي بيروت وجبل لبنان، تنتشر المحطات التابعة للعلامات التجارية الكبرى، فيما تعتمد مناطق الجنوب والبقاع بدرجة أكبر على محطات مستقلة، ما يجعلها أكثر عرضة للنقص عند إعطاء المستوردين الأولوية لمحطاتهم".
وأشارت المصادر أيضاً إلى أنّ "هذا الواقع يُفسّر، إلى حد كبير، ظهور أزمة المحروقات بصورة أكبر خارج بيروت وجبل لبنان، ولا سيما في المناطق الريفية"، مؤكدةً أنّ "أي حالات احتكار يتم ضبطها توثق عبر تنظيم محاضر بالمخالفات وإحالتها إلى القضاء".
وفي ما يتعلق بكميات المحروقات المستوردة والشحنات المتوقع وصولها إلى لبنان، شددت المصادر على أنّ "وزارة الطاقة معنية بتوضيح هذه المعطيات للرأي العام، باعتبارها الجهة المختصة بهذا الملف".
وفي شأن المخالفات التي جرى ضبطها، أكدت المصادر أنّ "وزارة الاقتصاد نظّمت عدداً من المحاضر بحق مخالفين، من دون أن تُحدّد العدد في ظل عدم توافر البيانات التفصيلية الآنية".
نبض