البرلمان المصري يصادق على اتفاقيات تنقيب جديدة عن النفط والغاز في أربع مناطق
تأتي الموافقات الجديدة في وقت تسعى فيه مصر إلى زيادة إنتاجها المحلي من النفط والغاز لمواجهة تنامي الطلب على الطاقة، بينما تفرض التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ضغوطاً إضافية على أسواق الغاز الطبيعي المسال ومسارات تجارة الطاقة العالمية.
وافق البرلمان المصري، الأربعاء 22 تموز/يوليو، على أربع اتفاقيات للتنقيب والاستكشاف عن النفط والغاز، من بينها مشروع في شمال سيناء تشارك فيه شركة برينكو (Perenco) الفرنسية البريطانية المستقلة المتخصصة في إنتاج النفط والغاز.
وأفادت وسائل إعلام مصرية بأن الاتفاقيات تشمل أنشطة للتنقيب والإنتاج في شمال سيناء، ودلتا النيل، والبحر المتوسط، والصحراء الشرقية.
تأتي هذه الموافقات في لحظة حساسة بالنسبة لقطاع الطاقة المصري، الذي يكافح منذ سنوات لتعويض التراجع في إنتاج حقول رئيسية مثل ظهر، ويعتمد بشكل متزايد على استيراد الغاز الطبيعي المسال لتغطية الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب المحلي المتصاعد. ومع تصاعد التوترات الإقليمية وما تحمله من مخاطر على ممرات نقل الطاقة العالمية كمضيق باب المندب، تزداد أهمية أي خطوة تعزز الإنتاج المحلي المصري وتقلل الاعتماد على الأسواق الخارجية المتقلبة.
ولذلك تحمل اتفاقيات التنقيب الجديدة، ومن ضمنها مشروع شركة برينكو في شمال سيناء، دلالة تتجاوز حجمها الاستثماري المحدود نسبياً، إذ تعكس استمرار الحكومة المصرية في محاولة جذب شركات الطاقة الدولية رغم التحديات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة.
وتنص إحدى الاتفاقيات على السماح للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) وشركة برينكو شمال سيناء للبترول (Perenco North Sinai Petroleum) باستكشاف "منطقة الفيروز الأرضية" في شمال سيناء.
وتتولى شركة برينكو شمال سيناء للبترول تشغيل امتياز شمال سيناء منذ عام 2014، وهي إحدى الشركات التابعة لشركة فالمور القابضة (Valmore Holding)، المعروفة سابقاً باسم الشركة المصرية الكويتية القابضة.
ويمثل حقل الفيروز، الذي مُنح في حزيران/يونيو 2025 عبر جولة العطاءات الدولية لعام 2024 التي طرحتها "إيجاس"، منطقة استكشافية برية جديدة للشركة، التي تخطط لإجراء مسح ثلاثي الأبعاد وحفر بئر استكشافية واحدة.
ولا تزال أسواق النفط تركز على المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط. وأفادت رويترز في وقت سابق من الشهر الجاري بأن إيران طلبت من جماعة الحوثي المتحالفة معها الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب إذا شنّت الولايات المتحدة هجوماً على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، وهو ما يسلط الضوء على هشاشة أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
وتسعى مصر إلى تعزيز إنتاجها المحلي من الطاقة في ظل صعوبات تواجه مواكبة الطلب المتزايد، في وقت تزيد فيه التوترات في الشرق الأوسط الضغوط على أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
"القرار السياسيّ اتّخذ بوضوح في مجلس الوزراء لحصر السلاح، والنّص الدستوريّ يُخضع القوّات المسلحة اللبنانية لسلطة مجلس الوزراء، وبذلك أصبح أيّ تنفيذٍ لتفتيش منازل أو أيّ إجراء آخر ضمن سقف القانون"...
نبض