WTTC: قطاع السياحة والسفر اللبناني سيساهم بـ10.8% من الناتج في 2026
وفر قطاع السفر والسياحة اللبناني 357,100 وظيفة في عام 2025، مقارنة بـ341,900 وظيفة في عام 2024 و416,600 وظيفة في عام 2019
يواصل قطاع السياحة والسفر في لبنان أداءه كأحد أبرز المحركات الاقتصادية، رغم استمرار التحديات التي فرضتها الأوضاع الاقتصادية والمالية والأمنية خلال السنوات الأخيرة. وتُظهر أحدث تقديرات المجلس العالمي للسفر والسياحة أن القطاع لا يزال يحافظ على مساهمة كبيرة في النشاط الاقتصادي وسوق العمل، إلا أن المؤشرات تعكس تراجعا في الأداء مقارنة بعام 2024 وبعض مستويات ما قبل الأزمات، ولا سيما على صعيد الإيرادات وإنفاق الزوار الدوليين.
وفي المقابل، تشير التوقعات إلى تحسن تدريجي خلال العقد المقبل، مدفوعا بانتعاش الطلب السياحي وارتفاع الإيرادات والتوظيف، ما يؤكد أهمية القطاع كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، شرط توافر بيئة مستقرة وإصلاحات داعمة للاستثمار والسياحة المستدامة.
قدر المجلس العالمي للسفر والسياحة (World Travel & Tourism Council - WTTC) أن إجمالي مساهمة قطاع السياحة والسفر في الاقتصاد اللبناني بلغ 18.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مقارنة بـ19.8% في عام 2024 و19% في عام 2019. كما قدر أن القطاع ساهم بإيرادات بلغت 628.6 تريليون ليرة لبنانية في عام 2025، بانخفاض نسبته 6.5% عن عام 2024، مقارنة بـ890.3 تريليون ليرة في عام 2019.

وأشار المجلس إلى أن هذه التقديرات تشمل التأثيرات المباشرة وغير المباشرة والآثار المستحثة للقطاع على النشاط الاقتصادي، وأن جميع الأرقام الواردة هي بالأسعار الثابتة لعام 2025.
ووفق نتائج الدراسة التي وردت في التقرير الاقتصادي الأسبوعي Lebanon This Week الصادر عن مجموعة بنك بيبلوس، قدر المجلس إجمالي إنفاق الزوار الدوليين في لبنان بنحو 464.9 تريليون ليرة في عام 2025، بانخفاض نسبته 10.5% عن عام 2024، مقارنة بـ765.4 تريليون ليرة في عام 2019. كذلك بلغ الإنفاق المحلي على السياحة والسفر 46.5 تريليون ليرة في عام 2025، متراجعا بنسبة 13% عن العام السابق، مقارنة بـ72.6 تريليون ليرة في عام 2019. وفي المقابل، بلغ الإنفاق الترفيهي في لبنان 507.3 تريليون ليرة في عام 2025، بينما بلغ الإنفاق المرتبط بسياحة الأعمال 4.1 تريليون ليرة خلال العام عينه.
وعلى صعيد سوق العمل، أشار المجلس إلى أن القطاع وفر 357,100 وظيفة في عام 2025، مقارنة بـ341,900 وظيفة في عام 2024 و416,600 وظيفة في عام 2019. وبذلك، شكلت وظائف القطاع نحو 21% من إجمالي العمالة في لبنان خلال عام 2025، مقابل 19.6% في عام 2024 و23% في عام 2019.

وفي ما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، رجح المجلس أن يساهم القطاع بنسبة 10.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، لترتفع مساهمته إلى 21.3% بحلول عام 2036. كما توقع أن تبلغ إيراداته 380.3 تريليون ليرة، أو ما يعادل 4.2 مليارات دولار أميركي، في عام 2026، لترتفع إلى 978.3 تريليون ليرة (10.9 مليارات دولار) في عام 2036، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 9.9% خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2036.

انفاق الزوار
كذلك توقع المجلس أن يصل إجمالي إنفاق الزوار الدوليين إلى 232.7 تريليون ليرة في عام 2026، قبل أن يرتفع إلى 655.1 تريليون ليرة في عام 2036، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 10.9% خلال الفترة نفسها. أما الإنفاق المحلي، فمن المتوقع أن يبلغ 36.9 تريليون ليرة في عام 2026، وأن يرتفع إلى 72.6 تريليون ليرة في عام 2036، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7%.
وعلى مستوى التوظيف، توقع المجلس أن يوفر القطاع 334,200 وظيفة في عام 2026، ترتفع إلى 492,400 وظيفة بحلول عام 2036، بما يمثل 19.4% من إجمالي الوظائف في لبنان في عام 2026 و24.8% في عام 2036.
وفي جانب الاستدامة البيئية، قدر المجلس أن قطاع السفر والسياحة كان مسؤولا عن 4.4% من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة في لبنان خلال عام 2024، مقارنة بـ6% في عام 2019. كما أشار إلى أن مزيج الطاقة المستخدم في القطاع خلال عام 2024 تألف من 96% من الوقود الأحفوري، و2.5% من مصادر الطاقة منخفضة الكربون، و1.6% من الوقود الحيوي والنفايات.
وفي المجال المالي، قدر المجلس مساهمة القطاع في الإيرادات الضريبية بنحو ملياري دولار في عام 2024، أي ما يعادل 30.8% من إجمالي إيرادات الخزينة.

سوق العمل في القطاع
أما على صعيد سوق العمل، فقد أشار إلى أن الوظائف ذات الأجور المرتفعة شكلت 30.8% من الوظائف المباشرة في القطاع خلال عام 2024. كما مثلت النساء 20.8% من هذه الوظائف، مقابل 18.5% للرجال.
ووفقا للمجلس العالمي للسفر والسياحة، شكل الزوار القادمون من الولايات المتحدة الأميركية 13% من إجمالي الوافدين إلى لبنان في عام 2025، تلتها فرنسا بنسبة 11%، ثم كندا بنسبة 9%، وألمانيا وأستراليا بنسبة 8% لكل منهما، فيما مثلت الجنسيات الأخرى 50% من إجمالي الوافدين.
نبض