موظفو "أوجيرو" يعلنون إضراباً تحذيرياً واعتصاماً في رياض الصلح
أعلنت النقابة العامّة لموظّفي وعمّال المواصلات السلكية واللاسلكية الدولية في لبنان تنفيذ إضراب تحذيري شامل يومي الأربعاء (عدم حضور) والخميس (حضور) الواقعين في 15 و16 تموز/يوليو 2026، في جميع مراكز العمل التابعة لهيئة "أوجيرو"، وذلك "احتجاجاً على النهج المعتمد في إدارة هذا القطاع، واعتراضاً على المضي في خطوات من شأنها تعريض قطاع الاتصالات ومصير العاملين فيه لمخاطر جسيمة، من دون تأمين الضمانات القانونية والمؤسّساتية التي يفرضها القانون".
اعتصام مركزي
كما دعت النقابة جميع العاملين في هيئة "أوجيرو" إلى المشاركة في اعتصام مركزي يُقام في ساحة رياض الصلح، يوم الخميس الواقع فيه 16 تموز 2026، عند الساعة 11، "تأكيداً لوحدة الموقف وتمسّكاً بحماية قطاع الاتصالات والدفاع عن المرفق العام وصون حقوق العاملين فيه".
وفي بيان، أوضحت أن "ليبان تيليكوم شركة وُلدت قبل أن تتوافر لها مقوّمات الحياة"، مشيرة إلى أنّ "قانون الاتصالات الرقم 431/2002 لم يكتف بالنصّ على إنشاء شركة اتصالات لبنان (Liban Telecom)، إذ رسم بصورة متكاملة المقوّمات القانونية والمالية والتنظيمية التي يفترض أن تقوم عليها الشركة قبل انتقال القطاع إليها، وفي مقدّمتها تحديد رأسمالها، وتقييم الأصول والموجودات والالتزامات المنوي نقلها إليها بواسطة جهة مستقلّة، ثم نقل هذه الأصول والمهام إليها بصورة منظّمة وفق المادتين 44 و50 من القانون. أمّا المشروع المطروح اليوم، فإنّه يقلب هذا التسلسل رأسًا على عقب. فبدلاً من إنشاء شركة جاهزة وقادرة على إدارة القطاع، يجري الحديث عن كيان لا يملك حتى الآن رأسمالاً فعلياً يتناسب مع حجم القطاع، وأصولاً أو شبكات أو تجهيزات، وحقوقاً وصلاحيات تشغيلية واضحة، وموارد مالية، ونموذجاً اقتصادياً مستداماً، وخطّة استثمار، وإطاراً تنظيمياً مستقرّاً، وضمانات لاستمرارية المرفق العامّ".
واعتبرت أنه "بذلك تصبح الشركة، عملياً، شركة قائمة على الورق فقط، فيما يبقى القطاع الحقيقي خارجها، مع ما يثيره الأمر من تساؤلات عديدة حول تنامي أدوار جهات أخرى يعاد معها رسم بنية القطاع بعيداً عن المصلحة العامة. ولا يمكن لأيّ شركة أن تقلع قبل أن تمتلك المقوّمات التي نصّ عليها القانون فضلاً عن تلك التي تؤمّن ملاءتها واستمراريتها".
وأردفت "المفارقة أنّ المشروع يرفع شعار تطبيق قانون الاتصالات، فيما يتجاوز أهمّ الضمانات التي فرضها القانون نفسه. فالقانون لم يتحدّث عن مجرّد إنشاء شركة، إنّما عن انتقال قانوني ومدروس للقطاع بكامله، بعد تقييم الأصول وتحديد الحقوق والالتزامات وتأمين الاستقرار المالي والإداري وضمان حسن سير المرفق العامّ. أمّا تجاوز هذه المراحل، فيحوّل النص القانوني إلى مجرّد عنوان، ويجعل عملية الانتقال محفوفة بمخاطر قانونية وإدارية وتشغيلية كبيرة. على أيّ حال، ثمّة تساؤل مشروع يثار حول مدى ملاءمة الاكتفاء بتطبيق قانون صدر قبل نحو ربع قرن وإصدار مراسيم تنظيمية بالاستناد إليه، رغم التحوّلات الجذرية التي شهدها قطاع الاتصالات على المستويات التقنية والاقتصادية والتنظيمية. فالحاجة اليوم تستدعي إعادة النظر بالإطار التشريعي برمّته، من خلال تحديث القانون أو إقرار قانون جديد يواكب متطلّبات الاقتصاد الرقمي والتطوّرات التكنولوجية، بدل الاكتفاء بإصدار مراسيم تنظيمية استنادًا إلى قانون وُضع في ظلّ ظروف مغايرة تماماً".
وتساءلت "من يحمي حقوق 2400 عائلة من عائلات العاملين في أوجيرو؟"،
صرخة تحذير أخيرة
وأكّدت النقابة أنّ "هذا الإضراب لا يستهدف المواطنين ولا يهدف إلى تعطيل المرفق العامّ، إذ هو يشكّل صرخة تحذير أخيرة دفاعاً عن هذا المرفق الحيوي وعن حقّ اللبنانيين في قطاع اتصالات مستقرّ وحديث كماوعن حقّ العاملين فيه بالأمان الوظيفي والضمانات القانونية التي لا يجوز التفريط بها".
نبض