توسع طيران الرياض يتحدى مناخ خسائر بـ4.3 مليار دولار في الشرق الأوسط
يواصل طيران الرياض المملوك لصندوق الاستثمارات العامة توسيع شبكته إلى وجهات جديدة، في مراهنة قد تتحدد جدواها بمدى قدرة الناقل الناشئ على تحمل بيئة تشغيلية باتت الأكثر صعوبة منذ سنوات.
يوسّع طيران الرياض، الناقل المملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، شبكته إلى ثماني وجهات هذا الشهر بإضافة مالقة الإسبانية وكوالالمبور الماليزية، في وقت يتوقع فيه الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أن تتحول أرباح شركات الطيران في الشرق الأوسط من 7.2 مليار دولار في 2025 إلى خسائر تبلغ 4.3 مليار دولار في 2026، بسبب الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود.
توسع في وقت غير مثالي
أعلنت الشركة بدء تشغيل رحلات إلى مالقة موسمياً ثلاث مرات أسبوعياً من 14 تموز/يوليو حتى 8 أيلول/سبتمبر 2026، وإلى كوالالمبور بشكل دائم اعتباراً من 30 تموز/يوليو، على أن تنضم دكا في بنغلاديش إلى الشبكة في 7 آب/أغسطس المقبل. لكن هذا التوسع يأتي بينما تتكبد شركات الطيران في المنطقة تكاليف تشغيلية إضافية جراء إعادة توجيه الرحلات بعيداً عن المجال الجوي المقيّد، ما يضيف حتى ساعتين لزمن الطيران في الرحلات الطويلة، بتكلفة تقارب 7500 دولار إضافية للساعة من الوقود والطاقم غير المرصود في الموازنات، بحسب تقرير لمنصة "إنتربرايز". وترتفع أسعار وقود الطائرات عالمياً إلى نحو 152 دولاراً للبرميل في 2026، مقارنة بـ90 دولاراً في العام الماضي، أي بزيادة تقارب 70 في المئة، وفق بيانات إياتا.
وشغّلت الشركة أول رحلة تجارية فعلية إلى لندن هيثرو في 10 حزيران/يونيو 2026، بعد فترة طويلة من رحلات تجريبية محدودة لموظفين وشركاء فقط منذ نهاية 2025، وسط تصريح للرئيس التنفيذي توني دوغلاس لوكالة فرانس برس بأن هدف الشركة هو أن "تعيد للسفر جواً بريقه ورقيه وأناقته". وقال دوغلاس لوكالة رويترز عند تشغيل أول رحلة تجارية: إن الشركة "قد تستفيد من تجنب المسافرين لأجزاء أخرى من الخليج" في ظل تداعيات الحرب، في تصريح يعكس محاولة الشركة تحويل الأزمة الإقليمية لصالحها.
منافسة شرسة على مقاعد أقل ربحية
يدخل طيران الرياض سوقاً تسيطر عليه لاعبون مخضرمون مثل طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط القطرية، في وقت من المتوقع أن ينخفض صافي الربح للراكب الواحد في قطاع الطيران عالمياً إلى 4.5 دولار فقط في 2026، أي نحو نصف مستوى العام الماضي البالغ 9.10 دولارات، وفق بيانات إياتا. كما تشير بيانات الشبكة الأولية لشركات الطيران الخليجية إلى نقص يقدر بـ5.4 مليون مقعد مقارنة بجداول ما قبل الحرب في نيسان/أبريل، ما يعكس حجم الاضطراب الذي يعمل طيران الرياض داخل حدوده. ومع ذلك، حافظت الشركة على دفتر طلباتها البالغ 182 طائرة من إيرباص وبوينغ من دون تغيير رسمي حتى الآن، بحسب تقرير "أفييشن أوتلوك".
نبض