تراجع نشاط القطاع الخاص في الكويت للشهر الرابع.. والانكماش يتباطأ قي قطر
أظهرت مؤشرات مديري المشتريات لشهر حزيران/يونيو تباينًا في أداء القطاع الخاص غير النفطي بين قطر والكويت. مع استمرار تكماش النشاط.
أظهرت بيانات ستاندرد آند بورز غلوبال استمرار انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي في كل من قطر والكويت خلال حزيران 2026، إلا أن وتيرة التراجع تباطأت في قطر مع استقرار الإنتاج وتحسن توقعات الشركات، بينما ازدادت الضغوط على الشركات الكويتية بفعل ضعف الطلب وارتفاع التكاليف.
قطر.. انكماش بوتيرة أقل
في قطر، ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 47.6 نقطة في حزيران/يونيو مقارنة مع 45.9 نقطة في أيار/مايو، مسجلًا أعلى مستوى في أربعة أشهر، لكنه بقي دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، ما يشير إلى استمرار تراجع النشاط وإن كان بأبطأ وتيرة خلال موجة الانخفاض الممتدة منذ أربعة أشهر.
وأرجعت الشركات المشاركة في المسح تحسن الإنتاج إلى عودة العمليات تدريجيًا إلى طبيعتها بعد تعطلها بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي ساعد على تعافي الطلب وتحسن القدرات الإنتاجية، كما سجل قطاع الإنشاءات انتعاشًا خلال الشهر.
ورغم ذلك، استمرت الطلبات الجديدة في الانخفاض للشهر السابع على التوالي نتيجة استمرار حالة عدم اليقين، إضافة إلى اشتداد المنافسة وضعف النشاط في قطاعي العقارات والسياحة، في حين كان قطاعا تجارة الجملة والتجزئة الاستثناء الوحيد مع تسجيلهما زيادة في الطلبات الجديدة.
في المقابل، تحسنت توقعات الشركات القطرية بشأن النشاط خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر، مستندة إلى توقعات التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليه من استقرار الأسواق، وتعزيز ثقة المستثمرين، وعودة النشاط الاقتصادي إلى طبيعته.
في الوقت نفسه، ارتفعت ضغوط التكلفة في قطر، إذ سجل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج أعلى مستوى منذ تشرين الأول/أكتوبر 2024، مدفوعًا بزيادة الأجور واستمرار ارتفاع أسعار المشتريات. كما رفعت الشركات أسعار بيع السلع والخدمات بأسرع وتيرة منذ ديسمبر 2022، بينما واصل التوظيف نموه للشهر الثالث والعشرين على التوالي، وإن بوتيرة معتدلة.
تراجع مستمر في الكويت
أما في الكويت، فأظهرت بيانات ستاندرد آند بورز غلوبال استمرار تدهور أوضاع الأعمال للشهر الرابع على التوالي، مع تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 46.4 نقطة في يونيو مقابل 47.2 نقطة في مايو.
وأشارت الشركات إلى أن انخفاض الطلبات الجديدة تسارع خلال حزيران نتيجة تراجع أعداد العملاء، واشتداد المنافسة، وامتناع بعض العملاء عن قبول أسعار البيع المرتفعة، إضافة إلى تداعيات الحرب في المنطقة.
كما تأثرت طلبات التصدير الجديدة بالصراع والمشكلات الحدودية مع العراق، ليسجل الطلب الخارجي أكبر انخفاض منذ بدء الدراسة في سبتمبر 2018، باستثناء فترة الإغلاق المرتبطة بجائحة كوفيد-19 في نيسان/أبريل 2020.
وأدى ضعف الطلب إلى استمرار انخفاض الإنتاج وتقليص الوظائف للشهر الرابع على التوالي، بينما خفضت الشركات مشترياتها من مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ نيسان/أبريل 2020، مع تسجيل المخزونات أكبر انخفاض منذ بدء المسح.
في المقابل، ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج في الكويت نتيجة زيادة نفقات الكهرباء والنقل والتسويق، كما رفعت الشركات أسعار بيع منتجاتها بأسرع وتيرة منذ أيلول/ سبتمبر 2021 في محاولة للحفاظ على هوامش الربحية.
ورغم استمرار المخاوف بشأن ظروف السوق في ظل الحرب الإقليمية، أشارت بعض الشركات الكويتية إلى أن تطوير منتجات جديدة وتحسين خدمة العملاء وتنفيذ خطط تسويقية قد يدعم النشاط خلال الفترة المقبلة، إلا أن مستوى الثقة بقي دون تغير يُذكر مقارنة بالشهر السابق.
خمس حقائق رئيسية
- ارتفع مؤشر مديري المشتريات في قطر إلى 47.6 نقطة في يونيو من 45.9 نقطة في مايو، لكنه بقي دون مستوى النمو.
- تراجع مؤشر الكويت إلى 46.4 نقطة مقابل 47.2 نقطة في مايو، مسجلًا الشهر الرابع من الانكماش.
- تحسنت توقعات الشركات القطرية للاثني عشر شهرًا المقبلة إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر بدعم توقعات انتهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
- سجلت الكويت أسرع وتيرة لارتفاع أسعار البيع منذ سبتمبر 2021 مع استمرار ضغوط التكاليف.
- واصل التوظيف في قطر النمو للشهر الثالث والعشرين، بينما انخفض التوظيف في الكويت للشهر الرابع على التوالي.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بعد 20 يوماً على انقطاع الاتصال بالشبان الأربعة قرب بلدتي برعشيت ومجدل سلم، نجحت دورية من الجيش اللبناني في العثور على جثثهم في وادي السلوقي، وبينهم الجريح محمد علي حسن.
نبض