صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي يصمد أمام حرب الشرق الأوسط دون مؤشرات ركود

اقتصاد وأعمال 17-06-2026 | 09:50

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي يصمد أمام حرب الشرق الأوسط دون مؤشرات ركود

رصد صندوق النقد الدولي صمود الاقتصاد العالمي أمام أكثر من 107 أيام من الحرب في الشرق الأوسط دون ظهور مؤشرات ركود واضحة، فيما يبقى مسار النمو مرهوناً بمآلات الاتفاق الإطاري الأمريكي-الإيراني وأوضاع أسواق الطاقة.

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي يصمد أمام حرب الشرق الأوسط دون مؤشرات ركود
كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي (أ ف ب)
Smaller Bigger

قالت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إن الاقتصاد العالمي تمكّن حتى الآن من استيعاب صدمة الحرب في الشرق الأوسط من دون ظهور مؤشرات واضحة إلى ركود أو تباطؤ عالمي، رغم ارتفاع أسعار السلع وتصاعد التضخم وتشدّد الأوضاع المالية. وجاءت تصريحاتها في واشنطن، يوم الإثنين 15 حزيران/يونيو 2026، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

 

ورحّبت جورجيفا بالاتفاق الإطاري الذي أُعلن عنه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء القتال وإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أنها حذّرت في منشور على مدونة الصندوق من أن أيّ تصعيد جديد أو انقطاعات في سلاسل الإمداد قد يشكّل "خطراً واضحاً على النمو العالمي". وأشارت إلى أن مدة اضطرابات الطاقة وحدّتها تبقى العامل الأكثر أثراً في تحديد مسار الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

 

وأوضحت جورجيفا بأن أسعار النفط لا تزال مرتفعة بنحو 30% مقارنة بمستوياتها قبيل اندلاع الحرب، رغم تراجعها عن ذروتها. وقد انعكس ذلك على أسعار الغذاء والموادّ الزراعية، مما أوجد ضغوطاً تضخمية في عدد من الاقتصادات.

 

وتتباين تداعيات الأزمة بين الاقتصادات الكبرى، إذ تواجه بعض الاقتصادات الأوروبية ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، فيما تواصل الولايات المتحدة والصين إظهار مؤشرات قوة نسبية مدعومةً بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. في المقابل، تتعرض عدة دول ناشئة وأفريقية إلى ضغوط متصاعدة جراء ارتفاع أسعار الوقود وخروج رؤوس الأموال.

 

وتجدر الإشارة إلى أن صندوق النقد الدولي خفّض في تقريره الصادر في نيسان/أبريل 2026 توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1% لعام 2026 في سيناريو الصراع محدود المدى، مقارنةً بـ3.3% في توقعات كانون الثاني/يناير 2026، فيما حدّد سيناريو الضغط السلبي عند 2.5% وسيناريو الانتكاسة الحادة عند 2.0%. وتشير تصريحات جورجيفا الأخيرة إلى احتمال أن يتثبّت التحديث المقبل عند مستوى 3.1% أو يتجاوزه إذا نجح الاتفاق الإطاري في تهدئة اضطرابات الطاقة.

 

من المقرّر أن يُصدر الصندوق تحديثاً لتوقعاته الاقتصادية العالمية في 8 تموز/يوليو المقبل، في حين يُبرمج مسؤولوه لإحاطة قادة مجموعة السبع بمستجدات المشهد الاقتصادي. وأكدت جورجيفا أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال قائمة رغم الاتفاق الأخير، ولا سيما مع تأجيل مناقشة الملف النووي الإيراني إلى مرحلة التفاوض اللاحقة، مما يُبقي حالة عدم اليقين مؤثرةً على التوقعات.

 

العلامات الدالة