ترميم روائع جوتو في فلورنسا يدخل مرحلته الأخيرة
توشك أعمال ترميم اللوحات الجدارية الشهيرة في بازيليك سانتا كروتشي في فلورنسا على بلوغ مراحلها الأخيرة، بعد مشروع استمرّ أربع سنوات، على أن تُزال السقالات التي حجبتها عن الأنظار تمهيداً لإعادة افتتاحها رسمياً في أيلول/سبتمبر المقبل.
أُتيحت للصحافيين، الجمعة، فرصة الصعود إلى السقالات لمعاينة هذه الأعمال عن قرب، بعدما ظلت اللوحات الجدارية التي تزيّن كنيسة باردي الصغيرة داخل البازيليك محجوبة لسنوات. وتروي هذه الرسوم مشاهد من حياة القديس فرنسيس الأسيزي، شفيع إيطاليا وأحد أبرز الشخصيات الدينية في تاريخها.

يرجّح مؤرخو الفن أنّ هذه اللوحات أُنجزت بعد عام 1317 بقليل، وتُعدّ من أبرز أعمال جوتو دي بوندوني، الفنان الذي يُنظر إليه بوصفه أحد المؤسّسين الكبار لعصر النهضة الإيطالية. وقد عُرف جوتو، الذي يُعتقد أنه وُلد عام 1267 بالقرب من فلورنسا، بإسهاماته الرائدة في الرسم والعمارة.

في الإطار، قالت ريناتا بينتوس، المسؤولة عن قسم أعمال البناء في معهد أوبيفيسيو ديللي بييتري دوري في فلورنسا، لوكالة "فرانس برس"، إنّ المشاركة في ترميم هذه الأعمال كانت تجربة استثنائية. واعتبر أنّ أكثر اللحظات تأثيراً تمثلت في الشعور وكأنّ فريق الترميم يقف إلى جانب جوتو نفسه، ويتتبّع خطوة بخطوة مسار ولادة عمل فني بهذا الحجم والأهمية.

توثّق اللوحات محطات بارزة من حياة القديس فرنسيس الأسيزي، من تخلّيه عن ثروته وممتلكاته أمام والده، إلى تلقّيه علامات الجراح المقدسة، وصولاً إلى مشهد وفاته الذي يصوّره محمولاً إلى السماء بين أيدي الملائكة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
قصة "محروك إصبعه" التي تعكس تجارب الفقر والصعوبات التي عاشها كاظم الساهر في طفولته.
نبض