الثلاثاء - 20 تشرين الأول 2020
بيروت 29 °

إعلان

افتتاحية "النهار"- القديس فرنسيس الأسّيزي والفقر الإلهيّ

المصدر: النهار
المطران كيرلس بسترس
المطران كيرلس بسترس
Bookmark
القديس فرنسيس الأسّيزي والفقر الإلهيّ
القديس فرنسيس الأسّيزي والفقر الإلهيّ
A+ A-
    كلّ الأديان تؤمن بوجود الله. لكنّ صورة الله تختلف بين دين وآخر. تؤمن المسيحيّة أنّ يسوع المسيح هو "ابن الله وضياء مجده وصورة جوهره" (عبرانيّين 3:1). "فالله لم يرَه أحدٌ قَطّ، الابن الوحيد، الذي هو في حضن الآب، هو الذي أخبر عنه" (يوحنّا 18:1). فما هي صورة الله كما تظهر من خلال كلام يسوع وعمله وموته وقيامته؟ لقد سادت في القرون الوسطى صورة متأثّرة بالعهد القديم يظهر فيها الله سيّدًا كلّي القدرة يُمسِك بيده زمام الكون، حيث كلّ شيء خاضعٌ لسلطته وإرادته. في القرن الثالث عشر ظهر القدّيس فرنسيس الأسّيزيّ، ومن خلال تأمّله في آلام السيّد المسيح وموته على الصليب، تبيّن له أنّ الله ليس ذلك السيّد القادر على كلّ شيء، بل هو الحبّ المطلَق الذي يدعو الإنسان باستمرار إلى مبادلته الحبّ. وهذا الحبّ المطلَق رأى فيه فرنسيس "الفقر الإلهيّ". فاتّخذ هذا الفقر الإلهيّ شعارًا لحياته الجديدة. فهو الابن المدلَّل لتاجر غنيّ في مدينة أسّيزي الإيطاليّة، وقد كان يحلم بأن يشتهر بفروسيّته البطوليّة، نراه فجأة يتخلّى عن كلّ ما كان يتمتّع به من صيت وغنى، ويتبع المسيح الفقير المصلوب على خشبة حبّه اللامتناهي للبشر. ففي زمن كانت الكنيسة بعيدة كلّ...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول