ثقافة
02-04-2026 | 12:57
ساعة أغنى ركاب تيتانيك تُطرح للبيع في مزاد بمئات آلاف الدولارات
ساعة أستور "الناجية" من تيتانيك تعود إلى الواجهة بعد أكثر من قرن على الكارثة.
ساعة جون جاكوب أستور الرابع. (دار فريمانز)
عادت ساعةٌ جيبية انتُشلت من بين مقتنيات رجل الأعمال الأميركي جون جاكوب أستور الرابع، عقب كارثة غرق تيتانيك، لتفرض حضورها من جديد عبر مزادٍ علني.
القطعة، المصنوعة من دار "باتيك فيليب" والتي بيعت أساساً عبر "تيفاني آند كو" عام 1904، ستتصدر مزاد 22 نيسان/أبريل الذي تنظّمه "دار فريمانز" في شيكاغو. ويضمّ المزاد 63 قطعة من الساعات والإكسسوارات، مع تقديرٍ لقيمة الساعة يراوح بين 300 و500 ألف دولار. وإلى جانبها، يُعرض قلمٌ ذهبي عُثر عليه ضمن المقتنيات نفسها، بقيمة تقديرية تراوح بين 10 و20 ألف دولار.
ساعة جون جاكوب أستور الرابع وقلمه الذهبي. (دار فريمانز)
كان أستور أحد أبرز مطوّري العقارات آنذاك، وأغنى ركاب تيتانيك، بثروة قُدّرت يومها بنحو 80 مليون دولار، أي ما يعادل اليوم أكثر من ملياري دولار. وهو من شيّد فندق "أستوريا" في نيويورك عام 1897. وكان قد استقلّ السفينة من فرنسا برفقة زوجته الثانية مادلين عائداً من رحلة شهر عسل طويلة حول العالم، في محاولة للابتعاد عن الضجة الإعلامية التي رافقت زواجهما، إذ كانت تصغره بنحو ثلاثين عاماً. وكانت مادلين قد اكتشفت حملها، وأرادت أن تضع مولودهما الأول في الولايات المتحدة.
غير أنّ هذا المسار انكسر عند لحظة الاصطدام بجبلٍ جليدي. فبعد تردّد وجيز، رافق أستور زوجته إلى أحد قوارب النجاة، قبل أن يمتثل للتعليمات التي أعطت الأولوية للنساء والأطفال في الصعود إلى قوارب الإنقاذ المحدودة. وتورد التقارير أنّه "تراجع بهدوء، قبّل مادلين مودّعاً، وبقي على سطح السفينة فيما كانت عمليات الإخلاء تتواصل"، في مشهدٍ ظلّ يُستعاد بوصفه من أكثر اللحظات إنسانيةً وتأثيراً في مأساة تيتانيك.
جون جاكوب أستور الرابع عام 1895.
وبعد أسبوع، عثرت السفينة "سي أس ماكاي بينيت" على جثمان أستور، ومعه مقتنياته الشخصية، ومنها الساعة والقلم الذهبي ومبلغ من المال. وكانت ساعة أخرى يُعتقد أنها انتُشلت معه قد بيعت في مزاد عام 2024 مقابل مليون ونصف مليون دولار، مسجّلة رقماً قياسياً لقطعة مرتبطة بتيتانيك، قبل أن يُكسَر هذا الرقم لاحقاً بساعة تعود إلى إيزيدور شتراوس، مؤسس متجر "مايسيز" وأحد ضحايا الكارثة، والتي بيعت مقابل بنحو مليونين و300 ألف دولار في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
مع ذلك، تشير قائمة رسمية أعدّها مسؤولون في هاليفاكس عام 1912 إلى أنّ أستور كان يحمل ساعة واحدة فقط. وتؤكّد "دار فريمانز" أنّ القطعة المعروضة اليوم هي الأصلية، مستندةً إلى عوامل عدة، أبرزها انتشالها المباشر من موقع الكارثة، وتسلسل ملكيتها داخل العائلة عبر أجيال، فضلاً عمّا يعضدها من وثائق تثبت أصالتها.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
لبنان
4/1/2026 2:57:00 PM
الجيش الإسرائيلي: مصدر آخر تم استهدافه هو شبكة الصرافين التي تُعد المصدر المالي الرئيسي والأهم لهذه المنظمة
لبنان
4/1/2026 1:05:00 PM
شهدت منطقة الجناح في بيروت قصفاً إسرائيلياً عنيفاً
لبنان
4/1/2026 2:48:00 PM
إخبار أمام النيابة العامّة التمييزية ضد السفير الإيراني محمد رضا شيباني
نبض