من "ميلانيا" إلى جاستن بيبر: 5 أعمال فنية حطمت أرقام "الفشل" القياسية
من كان يتوقّع أن يفتتح عام 2026 بجدل سينمائي بهذا الحجم؟ مع طرح الفيلم الوثائقي "ميلانيا" للمخرج المثير للجدل بريت راتنر، واجه العمل عاصفة هوجاء من الانتقادات، حيث سجّل 1.1/10 على منصة IMDb المتخصصة، بناءً على تصويت أكثر من 17 ألف مشاهد، ليُصبح الفيلم هو الأقلّ تقييماً على الإطلاق، ويصنّفه النقّاد كواحد من "أدنى الأعمال تقييماً في تاريخ السينما الحديثة".
لكن، هل ميلانيا ترامب هي الضحية الوحيدة؟ التاريخ يخبرنا العكسَ. السقوط الفني ليس مجرد "حظ سيّئ"، ‘إنّما هو أحياناً نتيجة قرارات إنتاجية كارثية أو صدام مباشر مع ذوق الجمهور.

في الآتي، قائمة بأبرز 5 حالات فشل ذريع في عالم الفن والترفيه، أثبتت أن الميزانيات الضخمة والأسماء اللامعة لا تكفي دائماً للنجاح:
لعبة Concord: ملايين تبخّرت في أسبوعين
في واحدة من أغرب قصص صناعة الألعاب، أنفقت شركة "سوني" ما يقارب الـ 8 سنوات، ومئات الملايين من الدولارات، لتطوير لعبة التصويب Concord. والنتيجة؟ كارثة محقّقة. لم تجذب اللعبة سوى بضع مئات من اللاعبين عند إطلاقها، ممّا أجبر الشركة على اتخاذ قرار تاريخي بإغلاق الخوادم، وسحب اللعبة من السوق، بعد أسبوعين فقط من صدورها، مع إعادة الأموال للمشترين. تُدرس هذه الحالة اليوم كدرس قاسٍ في "سوء قراءة السوق".
فيلم Snow White: "الحرب الثقافية" تدمّر شباك التذاكر
النسخة الحية من كلاسيكية ديزني "Snow White"، التي صدرت العام الماضي، تحوّلت من فيلم لم يعجب الجمهور إلى ساحة معركة. بسبب التصريحات الجدلية لفريق العمل، والتغييرات الجذرية في القصة الأصلية، شنّ الجمهور حملة مقاطعة شرسة قبل العرض بسنة كاملة. انتهى الأمر بخسارة قُدرت بـ 200 مليون دولار، وفقاً لتقارير Box Office Mojo، ليصبح الفيلم مثالاً حياً لعبارة "Go Woke, Go Broke"، التي ردّدها المنتقدون؛ وهو شعار نقديّ يزعم أن الشركات التي تضحي بجودة المحتوى وذوق الجمهور لإقحام أجندات "الصوابية السياسية"، ستنتهي حتماً بخسائر مالية فادحة.
مسلسل The Idol: السقوط من قمة HBO
كان من المفترض أن يكون The Idol (2023)، الذي شارك في صناعته المغني العالمي "ذا ويكند"، الوريث المنتظر والمحتفى به لمسلسل "Euphoria". لكن ما حدث كان العكس تماماً. واجه المسلسل اتهامات بتقديم محتوى مبتذل وقصة مفككة، وحصل على تقييمات نقدية مخجلة، وصلت إلى 19 في المئة على Rotten Tomatoes. النتيجة كانت إيقاف المسلسل بعد موسم واحد قصير، وتضرّر سمعة كلّ من شارك فيه بشكل كبير.
فيلم Cats: الكابوس البصري الذي لن ننساه
هل يمكن لفيلم يضم تايلور سويفت وجودي دينش أن يفشل؟ الإجابة هي نعم، وبقوّة. فيلم Cats لم يفشل بسبب قصته فحسب، بل بسبب تقنية المؤثرات البصرية (CGI)، التي جعلت الشخصيات تبدو مرعبة للمشاهدين بدلاً من أن تكون جذابة. خسر الفيلم أكثر من 100 مليون دولار، وأصبح مادة للسخرية في حفلات الأوسكار، ليحجز مكانه كواحد من أسوأ الأفلام الموسيقية في التاريخ.
أغنية Baby لجاستن بيبر: الناجي الوحيد من "الإعدام الرقمي"
قبل أن يخفي "يوتيوب" عدّاد "عدم الإعجاب" (Dislike)، كان جاستن بيبر يحمل رقماً قياسياً لا يُحسد عليه. لأكثر من 7 سنوات متواصلة (2011-2018)، تربّعت أغنيته الشهيرة Baby على عرش أكثر الفيديوهات كرهاً في تاريخ يوتيوب، بجمعها أكثر من 10 ملايين "ديسلايك".
لكن، بعكس الحالات السابقة، نجا بيبر من العاصفة. فقد حقّقت الأغنية "الشهادة الألماسية" (Diamond Certified)، وهي أرفع تكريم في صناعة الموسيقى يُمنح حصرياً للأغنية التي تكسر حاجز الـ 10 ملايين نسخة مباعة؛ وذلك يعني أنها تفوّقت على "الأسطوانة البلاتينية" بعشرة أضعاف. يثبت ذلك أنّ غضب الإنترنت العارم لا يعني دائماً نهاية الفنان، بشرط أن يمتلك الموهبة للاستمرار، وهو ما افتقدته المشاريع الأخرى في هذه القائمة.
سواء أكان وثائقياً سياسياً مثل "ميلانيا"، أم فيلماً، أم أغنية، أم حتى لعبة فيديو، فالدرس واحد: الجمهور هو الحكم النهائي. في عصر "السوشيال ميديا"، لا يوجد مكان للاختباء من الفشل، وسرعة انتشار "التقييمات السلبية" قد تكون أسرع من أيّ حملة إعلانية مدفوعة!
نبض