مَن صاحب الرؤية الصحيحة في إيران؟

آراء 18-06-2026 | 13:12

مَن صاحب الرؤية الصحيحة في إيران؟

مَن المنتصر داخل إيران من اتفاق التهدئة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية؟
مَن صاحب الرؤية الصحيحة في إيران؟
من قاد إلى التفاهم مع أميركا في إيران؟
Smaller Bigger

ينقسم المجتمع الإيراني اليوم حول سؤال: مَن المنتصر داخل إيران من اتفاق التهدئة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية؟

 

يرى التيار المُحافظ أن القوة كانت السبيل للتوصل إلى هذا الاتفاق، الذي سيصبح بمثابة منصة إطلاق لأفكار إيران الثورة نحو العالمية. فعلى سبيل المثال، وقف جمعٌ من حركة الجهاديين المناصرين لنظام ولاية الفقيه في حسينية جماران، مجددين البيعة للمرشد الأول الخميني، وهناك أكدوا في خطابهم أن هذه الحرب فرصةٌ لتصحيح صورة الجهاد في إيران والمنطقة والعالم، وأن الانتقام لدم المرشد الثاني علي خامنئي كان فرصةً للقضاء على الفكر الغربي من المنطقة.


أما على الجانب الآخر، فينظر التيار الإصلاحي إلى أن العودة إلى الحوار هي بمثابة إقرار بصحة منهج الإصلاحيين في معالجة القضايا. فقد أصدر حزب التنمية الوطني الإصلاحي بياناً أيد فيه التفاهم بين بلاده وأميركا، معتبراً إياه فرصة للمصالح الوطنية لبلاده، ومحذراً من تخريبه لأنه يواجه معارضةً من الكيان الصهيوني ومن متطرفي الداخل الذين يرفضون شعار "إيران لجميع الإيرانيين". ولخّص بيان الحزب رؤية الإصلاحيين نحو التفاهم مع أميركا بوصفه انتقالاً من "استراتيجية البقاء" التي تُلخص سياسة التيار المُحافظ إلى "استراتيجية التنمية" التي يسعى إليها الإصلاحيون.

 

انتصار للمقاومة وجبهتها

 

العنوان الجامع لنظرة المحافظين أن الاتفاق هو انتصار لفكرة المقاومة، مع التأكيد على بقاء مبدئها إذا نكث الأميركيون العهدَ. أي أن نظرتهم لا تتجاوز الانتصار بقوة المقاومة، ولا تطمح رؤيتهم إلى تغيير العلاقة مع الغرب، على عكس الإصلاحيين. فقد أصدرت جمعية إعلاء المؤسسات الشعبية بياناً جاء فيه: "نعلم أن الأورام السرطانية للاستكبار لا يمكن احتواؤها بالانفعال، وأن الحرب مع هذا النظام الظالم ستستمر إلى الأبد".

كما أصدرت جمعية الإيثار للمحاربين القدامى بياناً جاء فيه: "يجب ألا ننسى أن سر انتصار البلاد في جميع الظروف الصعبة والمعقدة هو الإصغاء إلى أوامر قادة الثورة وتوجيهاتهم، من الإمام الخميني الكبير إلى القائد الشهيد خامنئي والمرشد الحالي للثورة نجله مجتبى. ولا ينبغي الاعتقاد أن البعض يضغط على القيادة بحيث تفقد قدرتها على الإدارة الحكيمة، فمثل هذا الادعاء سمّ قاتل يؤدي إلى إضعاف دور القيادة ومكانتها، لذلك اعلموا أن القائد الحكيم يدير البلاد بقوة وبكامل الصلاحيات وبحكمة".


"يجب أن نُجدِّد التحية للاتجاه الإصلاحي انتصاراً لرؤية الإصلاحيين نحو حل أزمات بلادهم من خلال خفض التوتر"، و"السلام الدائم" هو طريق نجاة إيران، أكد الكاتب السياسي الإصلاحي أحمد زيد آبادي في مقالة: "من دون أي مجاملة أو مبالغة، لا بد من الإقرار أنه بعد ثلاثين عاماً من المدّ والجزر، فرض "الإصلاح" نفسه في النهاية بصفته الطريق الوحيد لبقاء مجتمعنا وبلدنا، وأثبت ضرورته".

إن النزعة نحو المحافظة، بمعنى الحفاظ على جميع مكوّنات الوضع القائم، وصلت إلى طريق مسدود ولم تعد قابلة للاستمرار، كما أن فكرة إسقاط النظام من جهة وصلت إلى حدود الاستحالة، ومن جهة أخرى اقترنت بجحيم من القتل والفوضى والهرج والمرج الذي لا ينتهي. وفي الواقع فإن هذين النهجين يعرّضان بلدنا لتهديدٍ وجودي وتاريخي. لذلك، فإن الإصلاح وحده، كالصراط المستقيم، أو بتعبير الإمام علي "الطريق الوسط"، هو طريق نجاتنا".

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 6/16/2026 11:26:00 PM
لغز "الأتوبيس الأسود" في القاهرة ينتهي.. والداخلية تكشف التفاصيل
لبنان 6/16/2026 5:52:00 PM
خدم في جنوب لبنان وقاد عمليات في جنين.. من هو هشام إبراهيم؟
موضة وجمال 6/16/2026 10:45:00 AM
الرسالة الأبرز في الإطلالة لم تكن في التصميم فحسب، بل في اختيارها إعادة ارتداء أقراط الماس التي ظهرت بها يوم زفافها في نيسان 2011.
رياضة 6/9/2026 10:20:00 PM
لم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما البعض