لقطة مأخوذة من فيديو تظهر سفينة شحن ترسو قبالة الساحل الشرقي للإمارات في خورفكان في 12 يوليو 2026 (أ ف ب)
دخلت المواجهة الأميركية–الإيرانية مرحلة أشد خطورة، مع انتقال واشنطن إلى الجمع بين الضربات العسكرية المتواصلة والحصار البحري الشامل على السواحل والموانئ الإيرانية، في مقابل ردود إيرانية بالصواريخ والمسيّرات وتهديدات بامتداد نيران الحرب إلى دول المنطقة. وبينما يتمسّك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التوصل إلى اتفاق، تتسارع التطورات الميدانية في مضيق هرمز وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب وتعطّل أحد أهم الممرات البحرية للطاقة والتجارة في العالم.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، بتوجيه من ترامب، شن ضربات ضد إيران لليلة الثالثة على التوالي، استهدفت قدرات عسكرية مرتبطة بالدفاعات الجوية والرادارات الساحلية والصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق الهجومية.
وكان ترامب قد توعّد بأن الولايات المتحدة ستضرب إيران "بقوة اليوم وغداً"، معتبراً أن مذكرة التفاهم بين الجانبين كانت "اختباراً لم تحترمه طهران"، وذلك بعدما أعلن إعادة فرض الحصار البحري على إيران وفرض رسوم بنسبة 20 في المئة على البضائع المشحونة عبر مضيق هرمز، الذي أعلنت طهران إغلاقه.
ورغم تصعيده العسكري، أكد ترامب أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب لا يزال "ممكناً"، مشيراً إلى أن واشنطن ستواصل الضغط على طهران بالتوازي مع إبقاء المسار التفاوضي مفتوحاً.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن دفاعاته الجوية أسقطت طائرة مسيّرة أميركية من طراز "إم كيو-1" في مضيق هرمز، فيما أفاد الجيش الإيراني باستهداف سفينة أميركية بصواريخ "كروز"، رداً على الضربات الصاروخية الأميركية التي طالت مراكز عسكرية داخل إيران.
وأكد الجيش الإيراني أن "الضربات الدفاعية ستتواصل رداً على الاعتداءات، وبما يتناسب مع مستوى الأعمال العدائية التي يرتكبها العدو".
وبحسب المركز المشترك للمعلومات البحرية، الذي تقوده البحرية الأميركية، فإن الحصار في مضيق هرمز سيشمل حركة السفن المرتبطة بإيران، بصرف النظر عن العلم الذي ترفعه، وسيطال جميع الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما فيها محطات النفط.
وأوضح المركز أن الحصار لن يعيق مرور السفن المحايدة عبر مضيق هرمز من وإلى وجهات غير إيرانية، كما سيسمح بعبور شحنات المساعدات الإنسانية، شرط خضوعها للتفتيش والإجراءات الأميركية.
من جهته، شدد مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني على أن طهران لن تسمح "تحت أي ظرف" للولايات المتحدة بالتدخل في إدارة مضيق هرمز، محذراً من أن أي تعاون من دول الخليج مع واشنطن سيُعدّ "عملاً حربياً".
ولوّح المقر بتوسع رقعة النزاع، محذراً من أن "نيران الحرب ستمتد إلى كل دول المنطقة" في حال تصاعد المواجهة، ومؤكداً استعداد القوات الإيرانية للتعامل "بحزم" مع أي تحركات بحرية خارج المسارات التي تحددها.
"النهار" تواكب لحظة بلحظة تطوّرات حرب إيران... تابعونا عبر موقعنا أو عبر "واتساب تشانل" 👇
