ستة أشهر مرّت على أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت طهران في 28 شباط/ فبراير، ولا تزال طبول الحرب تقرع في الشرق الأوسط وسط تصعيد عسكري وحصار اقتصادي وأفق ديبلوماسي قاتم.
ومع انتهاء مهلة الـ60 يوماً للمفاوضات بين إيران والولاايات المتحدة، بموجب مذكّرة التفاهم، عاد مشهد التصعيد إلى الواجهة مجدّداً وسط التأكيد الإيراني على فرض قواعد للملاحة في مضيق هرمز والتهديد مراراً باستهداف المصالح الأميركية في المنطقة.
بالموازاة، يُكرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوميّاً، موقفه حيال مضيق هرمز باعتباره "إقليماً أميركيّاً"، فيما أعلن ليل الخميس إزالة وتفجير جميع الألغام البحرية في المياه الدولية بالمضيق، موجّهاً تحذيراً شديد اللهجة لطهران.
وقال ترامب إن إيران "دولة فاشلة"، مضيفاً: "لا أريد الاجتماع، هم يريدون ذلك. في الواقع، هم يتوسّلون لإبرام اتفاق".
إلى ذلك، كشفت تقارير عبر موقع "أكسيوس" عن توجه الإدارة الأميركية لفرض "سياسة الحصار العقابي" بدلاً من الضربات العسكرية المباشرة.
وعلى الرغم من الضغوط الأميركية، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنَّ "إعادة الديبلوماسية إلى مسارها الصحيح ليس مستحيلاً، لكن ذلك يتوقف على إدراك الولايات المتحدة أن الضغوط لا تُجدي نفعاً".
وأضاف عراقجي أنّه أجرى ما وصفها "بمناقشات خلاقة" مع رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مؤكداً أنّه على واشنطن أن "تبني الثقة وتتحدث باحترام وتعترف بحقوق إيران وتلتزم بتعهداتها".
في سياق آخر، أعلنت طهران التوصل إلى تفاهم مشترك مع سلطنة عُمان لتنظيم مسارات الملاحة داخل المضيق، بحيث يكون الدخول عبر المياه الإيرانية والخروج عبر المياه العُمانية، دون أن يعني ذلك إعادة فتح المضيق بشكل كامل قبل التوصل لاتفاق شامل مع واشنطن.
"النهار" تواكب لحظة بلحظة تطوّرات حرب إيران... تابعونا عبر موقعنا أو عبر "واتساب تشانل" 👇
