ستبقى الولايات المتحدة العمود الفقري للأمن الإقليمي في الشرق الأوسط

كتاب النهار 02-11-2026 | 05:40
ستبقى الولايات المتحدة العمود الفقري للأمن الإقليمي في الشرق الأوسط
المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لم تصل إلى مكان لأن الأفرقاء المتحاربين باستثناء الولايات المتحدة يرون حروبهم وجودية
ستبقى الولايات المتحدة العمود الفقري للأمن الإقليمي في الشرق الأوسط
جدارية ضخمة مناهضة للولايات المتحدة في طهران (أ ف ب).
Smaller Bigger

لا يحتمل أن تنتهي حروب إيران الإسلامية واليمن في أي وقت قريب. الأسوأ من ذلك أن تدهورها وتفاقمها لا يمكن تجنبهما مع انعكاساتهما البعيدة المدى. هذا ما قاله باحث آسيوي مهم غير عربي قبل أسبوع أو أكثر بقليل في ندوة استضافتها دولة بولندا.

أما أسباب قوله هذا فكثيرة أهمها الآتي:

لا الولايات المتحدة ولا إيران ولا دول الخليج لها مصلحة مؤكدة وثابتة في الإبقاء على حال اللا حرب واللا سلم في المنطقة. ما قد نشهده ونشهد عليه هو هدوء ما قبل العاصفة. فالولايات المتحدة بعد أسابيع من تبادل المواقف والمعطيات مع إيران امتنعت عن الرد الفاعل على الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز. السؤال هو لماذا؟ لا يحتمل أن يكون التقدم في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة سببا لذلك أفضل تفسير لي لهذا الموقف هو أن الرئيس دونالد ترامب يريد أن يترك قراره عن الخطوات اللاحقة في هذه الحرب إلى ما بعد الانتخابات التشريعية النصفية في بلاده. السؤال هو هل سيرتكب ترامب ثانية خطأ الطلب من إسرائيل الانضمام إليه في هجوم جديد على إيران؟ الإعلان عن زيارة وزير الدفاع الذي صار وزير الحرب بيت هكسيس غير المعلنة لإسرائيل وتأييد ترامب لنتنياهو في الانتخابات التشريعية داخل بلاده لا يبشّر أبداً بالخير.

المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لم تصل إلى مكان لأن الأفرقاء المتحاربين باستثناء الولايات المتحدة يرون حروبهم وجودية . هذا صحيح لإيران وإسرائيل والعربية السعودية وحوثيي اليمن والفلسطينيين. أما بالنسبة إلى الولايات المتحدة فهناك الإيمان المضلل بالبلاد والقدرة الكلية للرئيس.

نتيجة ذلك بقيت مفاوضات الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل والعربية السعودية والحوثيين لعبة "صفرية" هدفها هزيمة الآخر بواسطة المتحاربين اعتقاداً منهم أن الزمن يعمل لصالحهم.

كلام ترامب عن مسح الحضارة الإيرانية عن وجه الأرض وعن إرسال الجمهورية الإسلامية إلى الجحيم غيّر القدرة على فهم الإيرانيين الحرب وتبعاتها ودوافعها بما في ذلك المعارضين منهم للنظام. لم يعودوا يرون أن الحرب تستهدف النظام بل تهدد وحدة إيران وسلامتها كدولة – أمة.