تحولات اليمن... هل تخدم استراتيجية ترامب لإضعاف إيران وتطويع أسعار الطاقة؟

كتاب النهار 06-10-2026 | 16:49

تحولات اليمن... هل تخدم استراتيجية ترامب لإضعاف إيران وتطويع أسعار الطاقة؟

تحولات اليمن تفتح جبهة ضغط جديدة على إيران، فيما يراهن ترامب على باب المندب والطاقة لخفض الأسعار ودفع طهران نحو مرونة أكبر في المفاوضات المحتملة.
تحولات اليمن... هل تخدم استراتيجية ترامب لإضعاف إيران وتطويع أسعار الطاقة؟
مقاتل من "ألوية العمالقة الجنوبية" الموالية للحكومة اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على آلية خلال اشتباكات مع الحوثيين في محافظة تعز، 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger

يكافح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشتى الطرق لخفض أسعار الديزل، التي ارتفعت على خلفية حرب إيران، إلى جانب أسباب أخرى. ومن بين الإجراءات التي لجأ إليها إصدار أمر تنفيذي يسمح موقتاً باستخدام الديزل الأحمر في المركبات البرية. جاء ذلك بعد نجاحه في إقناع القادة الآخرين في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى بطرح نحو 100 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية للمجموعة في الأسواق، للحد من ارتفاع الأسعار.


دفعت هذه الخطوات سعر برميل النفط إلى التدني بنسبة طفيفة. وأرفق ترامب مساعيه لاحتواء التضخم، الذي يثير استياء الناخب الأميركي ويجعله أكثر اقتناعاً بطروحات الديموقراطيين، بتكرار القول إن حرب إيران ستنتهي بعيد الانتخابات النصفية، وبأن الأسعار ستنخفض بسرعة إلى أقل مما كانت عليه قبل الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، وبأن أميركا هي التي تسيطر على مضيق هرمز، حيث عادت حركة الملاحة فيه إلى مستواها المعتاد تقريباً. اللافت أيضاً نفي ترامب أي علاقة لمضيق هرمز بارتفاع الأسعار، وكرر توجيه اللوم مباشرة الاثنين إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بسبب قصفه مصافي النفط الروسية.

 

الضغط والتفاوض

 

وحافظ ترامب على استراتيجيته القائمة على عرض التفاوض المباشر مع إيران، والمضي في الوقت نفسه في ممارسة الضغوط العسكرية والاقتصادية والسياسية عليها. وهذا مغزى تصريحه الاثنين بأنه يعتقد "شخصياً" أن طهران هي المسؤولة عن حادثة طائرة "فلاي دبي"، علماً أن نائبه جي دي فانس قال إن واشنطن "لم تر حتى الآن دليلاً قاطعاً على وجود صلات لإيران بالحادثة". وأكد ترامب أن تهديدات مرتبطة بإيران كانت سبب سحب قاذفات "بي-1" الأميركية من قاعدة فيرفورد البريطانية.

 

الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في غراند آيلاند بولاية نبراسكا، 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في غراند آيلاند بولاية نبراسكا، 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب)

 

 

باب المندب في الحسابات

 

وغير بعيد عن ساحة إيران، تحتدم جبهات اليمن على نحو غير مسبوق منذ عام 2015، على صعيد تبدل السيطرة في عدد من المواقع بين القوات الحكومية والحوثيين. وسيكون للتحولات الجارية في اليمن انعكاساتها على النزاع بين واشنطن وطهران.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو واضحاً في إعلانه أن أميركا ستلتزم الاتفاقات الأمنية الموقعة مع السعودية، في وقت قررت السعودية وتركيا وباكستان تفعيل "اتفاق مكة الدفاعي" الموقع بين الدول الثلاث، والانتقال إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في السعودية. وتزامن هذا الإعلان مع تبني الحوثيين ثلاث هجمات بالصواريخ والمسيّرات ضد أراضي المملكة، وتحذيرهم شركات الطيران العالمية من التحليق في الأجواء السعودية.

وعلى رغم أن أميركا لا تتدخل مباشرة في المجريات العسكرية، فإن المهم بالنسبة إليها ألا تبقى السيطرة على باب المندب في أيدي الحوثيين. وإذا نجحت القوات الحكومية في استعادة المواقع التي خسرتها في أيلول/سبتمبر، فإن ذلك يحرم إيران من ورقة إقليمية مهمة، وربما يدفعها إلى إبداء المرونة في شروطها المسبقة للعودة إلى المفاوضات.

وبذلك، تتحول حرب اليمن إلى عامل ضغط على إيران، بعدما كانت ورقة رابحة في يدها من خلال إمساكها بمضيق باب المندب إلى مضيق هرمز، ويخفف من ضغوطها على الاقتصاد العالمي، فضلاً عن الحد من نفوذها الإقليمي.

ويثور سؤال بديهي هنا: إلى أي مدى يمكن لترامب توظيف التحولات في اليمن لإحداث تحول في الموقف الإيراني؟

 

الأكثر قراءة

الخليج العربي 10/4/2026 9:33:00 PM
وفق ما نشرت "الكويت اليوم"، وهي الجريدة الرسمية في البلاد.
لبنان 10/5/2026 1:23:00 PM

ما سبب عدم التزام الموعد المحدد في الشهر الحالي؟ وهل من موعد جديد؟