.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
حرب تلد أخرى: من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب. أكثر ما وُصفت به الحرب الأميركية على إيران، خصوصاً في الغرب، أنها لم تكن "ضرورية" لـ الولايات المتحدة، أو كانت "ضرورية" فقط لأهداف إسرائيل ورئيس وزرائها، وقد حصل عليها يوم حلّ "صديقه" ثانيةً في البيت الأبيض.
وعلى رغم كلّ ما قيل ويقال عن استياء ضمني بين الرجلين، بسبب الفشل في تحقيق الأهداف، أو سوء التقدير، يبقى الجانبان معاً في تطبيق استراتيجية بعيدة المدى للمنطقة. يمكن تلمّس ذلك في مواقفهما حالياً من الحرب الأخرى: إيران ضد السعودية تحديداً. فالواجهة التي توفّرها الميليشيا الحوثية في اليمن لا تغطي الدور الإيراني فحسب، بل تموّه أيضاً استعداد دونالد ترامب لاستغلال الأزمة ضد السعودية، إذ كشف أنه "متفاهم" مع الحوثيين، لا يقاتلهم ولا يقاتلونه، حتى لو شكّلت سيطرتهم على باب المندب "انتصاراً مدويّاَ" لإيران.
قبل ذلك، أمكن اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين أن يتعرّفوا، حتى عندما يقدّمون تنازلات، إلى محدودية مبادرات ترامب وسعيها الملتبس إلى "السلام والاستقرار". فما حصل ويحصل على الأرض، منذ بدء التفاوض اللبناني- الإسرائيلي المباشر، لم يمنع العدو من توسيع رقعة احتلاله وتدمير مدينتين وجرف عشرات القرى، وتهديد المزيد من المناطق، حتى إن هدف نزع سلاح "حزب إيران/ حزب الله" يكاد يندمج مع هدفٍ آخر غير معلن، هو معاقبة الدولة وإفشالها- تطابقاً مع هدف معلن لإيران و"حزبها".