"الرافعة"… لئلا ينهار المسار اللبناني!

كتاب النهار 11-09-2026 | 04:00
"الرافعة"… لئلا ينهار المسار اللبناني!

الخيار التفاوضي لن يقوى طويلاً أمام موجات ميدانية متفجرة... أميركا وحدها تملك القدرة على منع هذا الانهيار الوشيك قبل فقدانها إنجازاً تاريخياً، والأيام المقبلة ستكون محكاً حاسماً.

"الرافعة"… لئلا ينهار المسار اللبناني!
تفجير إسرائيلي في جنوب لبنان (أ ف ب)
Smaller Bigger

بلغ منسوب الخطورة على المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل حداً مرتفعاً وغير مسبوق منذ التوصل إلى الاتفاق الإطار بينهما في 26 حزيران/يونيو الماضي، بما من شأنه أن يضع العراب والراعي والوسيط الوحيد، أي الجانب الأميركي أمام مسؤولية حاسمة قد لا يعود الوقت لاحقاً يسمح باستدراكها.

والحال أنه بمعزل تماماً عن أي مقاربة من شأنها أن تخدم سرديات "حزب الله" ومن خلفه إيران في الدفع نحو تقويض المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي، رفعت الأيام التصعيدية الأخيرة في جنوب لبنان، والشديدة الاحتدام، المخاوف إلى ذروتها من انفلات كل الضوابط أمام الضربات والغارات وعمليات النسف والتجريف الإسرائيلية، بعدما ارتفعت حصيلة الضحايا المدنيين، حتى لو كان "حزب الله" يتخذهم درعاً بشرية على نحو لا يغتفر، إلى سقوف لا يمكن تجاهل خطورتها.

أمام هذه المعصرة الدموية التي حاصرت مناطق واسعة من النبطية خصوصاً وسواها من المناطق الحدودية الجنوبية، ارتسمت علائم الاهتزاز الأخطر إطلاقاً لواقع لبنان المفاوض في جوهر خياره التفاوضي إياه. فهو حوصر حصاراً خانقاً بين الهجمة الإسرائيلية غداة السيطرة العملياتية الإسرائيلية على تلال علي الطاهر وانفلات الهجمات الجوية مقترنة بإعصار تدمير وجرف الكثير من البلدات الإضافية، وبين إمعان "حزب الله" بلا هوادة في التسبب بمزيد من الأكلاف البشرية والتدميرية عبر عمليات إطلاق المسيرات التي لا تقدم ولا تؤخر شيئاً في حجب تراجعاته وعبثية عملياته المحدودة بعد هزيمته الجديدة في علي الطاهر.