الأرض مقابل السلاح (2)

كتاب النهار 24-07-2026 | 05:20
الأرض مقابل السلاح (2)
في العام 2006 صدر القرار رقم 1701 الذي تحدّث في الوقت نفسه عن الانسحاب وعن السلاح، ولكن دون الربط بينهما إلى درجة التلازم والتزامن، إنما أقام التزامن فقط بين الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش، ما أدّى إلى استمرار الوضع وتفاقمه حتى انفجر مجدّدًا في حرب الإسناد.
الأرض مقابل السلاح (2)
تعبيرية. (أرشيف)
Smaller Bigger

تُظهرُ متابعة الخط البياني للنصوص التي عالجت مسألتَي الاحتلال والسلاح، على مدى العقود الماضية، فرادة ما ورد في الاتفاق الإطار الأخير.

في اتفاقية الهدنة التي وقعت في 23 آذار 1949 بين لبنان وإسرائيل كان خط الهدنة هو الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين وكان الالتزام بعدم الاعتداء يشمل القوى العسكرية للفريقين ويشمل أيضًا "القوى غير النظامية":"لا يجوز لأي من القوى البرية والبحرية والجوية العسكرية أو شبه العسكرية لأي من الفريقين بما في ذلك القوى غير النظامية، أن تقترف أي عمل حربي أو عدائي ضد القوى العسكرية أو شبه العسكرية للفريق الآخر..." (البند 2 من المادة الثالثة)

أُطيح بهذا الالتزام بعد حرب العام 1967 عندما تصاعد العمل "الفدائي" من الأراضي اللبنانية وصولًا إلى اتفاق القاهرة الذي وقعته الدولة اللبنانية مع منظمة التحرير الفلسطينية العام 1969 وأقرت فيه صراحة للقوى "غير النظامية" بأن تطلق عملياتها العسكرية على إسرائيل من الأراضي اللبنانية، خلافًا للالتزام الموقع في العام 1949 بين الدولتين.

وعند الاجتياح أو الاحتلال الأول العام 1978 صدر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 425 الشهير وقد طلب "من إسرائيل أن توقف فوراً عملها العسكري ضد سلامة الأراضي اللبنانية، وأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي اللبنانية كافة"، ولم يأتِ القرار على ذكر التنظيمات المسلحة التي دخلت إسرائيل لمحاربتها ولم يطلب من الدولة اللبنانية القيام بأي عمل تجاهها.