توأم إسرائيل وإيران... و"المناطق التجريبية"

كتاب النهار 15-07-2026 | 05:00
توأم إسرائيل وإيران... و"المناطق التجريبية"
قد يكون الرهان على "المناطق التجريبية" مبالغاً فيه لكنه الوحيد المتاح حالياً، ويمكن البناء عليه في حال نجاحه
توأم إسرائيل وإيران... و"المناطق التجريبية"
غارات إسرائيلية على النبطية (أ ف ب).
Smaller Bigger

الأمر واضح للغاية: إيران تبيع "الثنائي الشيعي" أوهاماً بالنسبة إلى قدرتها على فرض الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، وهو يعرف ذلك جيداً لكنه يشتري، بل يعرف أن إيران تعرض عليه مزيداً مما شهده خلال عامين متتاليين: قصف واجتياح وقتل وتهجير ودمار واحتلال... لكنه يشتري. لماذا؟ أمِن أجل "المقاومة"، وقد ظهرت حدود قدراتها ونتائجها؟ أو لأن سلاح "حزب إيران" يسوّغ له "مشروع" الاستحواذ على الدولة؟ أو لأنه بات أسير هذا السلاح ولو دفعه "المشروع الإيراني" إلى الانتحار، أو إلى تقويض الكيان اللبناني وهدم أركان الدولة؟

قيل الكثير عن "البيئة" الحاضنة للحزب، ويقال القليل عن البيئة الحاضنة لـ"الحركة"، ولا يبدو أن "الثنائي" يأخذ في الاعتبار ما أراده شعبه حقاً منذ 8/10/2023 حتى 02/03/2026 ولا ما يريده الآن مع استئناف الحرب الأميركية - الإيرانية واحتمال أن يبحث الحزب عن فتوىً تبرّر عودته إلى "الإسناد".

لا شك في أن "البيئة" تدعم "الثنائي"، بحكم الانتماء الطائفي، لكنها في مختلف الأحوال لا تراه بديلاً من الدولة. لعلها أيقنت الآن أنه يغامر بها وبمستقبل أبنائها وليس في مستطاعه أن يعيد إليها أملاكها وأرزاقها ولا أن يعدها بالعودة إلى مواطنها، إذ إنه هو نفسه يطالب الدولة بعودة النازحين وإعادة الإعمار، ومع ذلك فإنه لن يمتنع- إذا جاء الأمر من طهران- عن أي مغامرة تضاعف حجم المآسي والدمار والخسائر. الواقع أن "البيئة" تتساءل، قبل سواها، لماذا يلحّ "الثنائي" على الدولة كي تلتحق بـ"مسار إسلام آباد"، مع أن إيران نفسها تشكو من انهياره؟