عودة إلى اليمن... عاجلاً أم آجلاً

كتاب النهار 15-07-2026 | 04:14
عودة إلى اليمن... عاجلاً أم آجلاً

كيف السبيل لاستعادة اليمن وإخراج "الجمهوريّة الإسلاميّة" منه في المستقبل؟ هذا هو السؤال الكبير الذي سيفرض نفسه في ضوء الحاجة الإقليمية والدوليّة إلى اليمن...

عودة إلى اليمن... عاجلاً أم آجلاً
مسلحون مؤيدون لجماعة الحوثي في صنعاء في 10 يوليو 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger

عاجلاً أم آجلاً، ستكون هناك حاجة إلى عودة دولية وإقليميّة إلى اليمن الذي يتمتع بأهميّة استراتيجيّة استثنائية، أقلّه لسببين.

السبب الأوّل أن الأراضي اليمنية تصلح ممراً لأنابيب النفط بما يساعد في تجاوز مضيق هرمز. أما السبب الآخر، فيعود إلى أنّه في غياب القدرة على تمرير أنابيب للنفط في الأراضي اليمنيّة، وصولاً إلى البحر الأحمر أو بحر العرب، لن يكون في استطاعة دول المنطقة والعالم تحمّل بقاء إيران في اليمن. بكلام أوضح، ليس في الإمكان تحمّل سيطرة إيران على الملاحة في البحر الأحمر انطلاقاً من اليمن.

ليس سرّاً أن "الجمهوريّة الإسلاميّة" مصرّة على البقاء في اليمن واستخدامه في إغلاق مضيق الباب المندب وضرب السفن التي تعبر المضيق في طريقها إلى قناة السويس. لا بدّ من التذكير، في هذا المجال، بأنّ الحوثيين يسيطرون على صنعاء وعلى قسم مهمّ من الأراضي اليمنيّة منذ 21 أيلول/ سبتمبر 2014. ليس ما يدلّ على مدى تمسك إيران بوجودها في اليمن أكثر من إصرارها على خرق الحظر المفروض على مطار صنعاء حديثاً.

أرسلت إيران طائرة مدنية إلى صنعاء بذريعة الإتيان بوفدٍ يمني للمشاركة في جنازة المرشد الراحل علي خامنئي. لم تكتف بذلك، بل شنّ الحوثيون فجأة حملة على المملكة العربيّة السعودية شملت تهديدات لها. جاءت الحملة بعد مدة طويلة من الهدوء والأخذ والردّ بين الحوثيين والرياض.

كيف السبيل لاستعادة اليمن وإخراج "الجمهوريّة الإسلاميّة" منه في المستقبل؟ هذا هو السؤال الكبير الذي سيفرض نفسه في ضوء الحاجة الإقليمية والدوليّة إلى اليمن حيث يثبت الحوثيون، يومياً، أنّ ليس في استطاعتهم أن يكونوا شيئاً آخر غير أداة إيرانيّة تلعب الدور المطلوب منها بإشارةٍ من طهران.