المناهج التربوية الجديدة إنجاز مؤكّد

كتاب النهار 24-06-2026 | 10:16

المناهج التربوية الجديدة إنجاز مؤكّد

القطاع التربوي أمام مرحلة جديدة، سيستفيد منها القطاع العام بدرجة أولى، ولكن أيضاً القطاع الخاص الذي، على عكس ما يروّج لنفسه، لم يبلغ كلّه المستوى المتقدم والسبّاق
المناهج التربوية الجديدة إنجاز مؤكّد
وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان.
Smaller Bigger

يوافق مجلس الوزراء في جلسته الخميس على إصدار المناهج التربوية الجديدة التي يُتوقع أن تدخل حيز التنفيذ، ولو جزئياً، في السنة الدراسية المقبلة، إذ إنني لا أدرك المدة الزمنية المطلوبة لوضع المناهج في كتب جاهزة للتدريس. لكن النقاش ليس حول المدى الزمني، وإن يكن الأمر مهمّا جداً في زمن التغيرات والتحولات والتطورات المتسارعة، بحيث تحتاج المناهج الدراسية إلى تحديث مستمر سنوياً، وجذري كل خمس سنين. 

 

لا داعي اليوم للسؤال عن تأخر تطوير المناهج في لبنان مدة 30 سنة، إذ لا تُسأل وزيرة التربية ريما كرامي الوافدة حديثاً إلى الوزارة، ولا رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتورة هيام إسحق، العاملة بالتكليف من دون تثبيت في موقعها، والتي بذلت جهوداً جبارة لإنجاز هذا الملف في مدة قياسية، بعدما انطلقت باكورة الأعمال عام 2022، تلتها حروب متتالية عطلت العملية التربوية برمتها، وها هي تداعياتها تتظهر في الخلاف حول الامتحانات الرسمية بسبب عدم إنجاز البرامج في مدارس، وعدم وجود مدارس في مناطق، وتعثّر التعليم من بعد، وتشتت الأفكار والتركيز، وتفرق العائلات، وهدم المدارس

 

المهمّ أن القطاع التربوي أمام مرحلة جديدة، سيستفيد منها القطاع العام بدرجة أولى، ولكن أيضاً القطاع الخاص الذي، على عكس ما يروّج لنفسه، لم يبلغ كلّه المستوى المتقدم والسبّاق. 

 

سترافق صدور المناهج انتقادات، ربما كثيرة، وقد تكون قيّمة، ولا شكّ في ذلك، وهذا حق للمنتقدين عن علم ومعرفة، إذ لا عمل يبلغ تمام الكمال، ويجب أن يُفاد من ملاحظات علمية تصدر من هنا وهنالك، لمحاولة ترجمتها في التدريب والتطبيق. 

 

وستصدر أصوات معترضة من دون وجه حق، كما يحصل دائماً في لبنان، من أشخاص كانوا يرغبون في اعتماد نظرياتهم، أو إشراكهم في العملية، أو من أصحاب منافع، ومؤلفين، ودور نشر، أو لحسابات سياسية ومناطقية وربما شخصية. هذه أمور معتادة في لبنان. حتى في مجلس النواب، نسمع مداخلات واعتراضات لا شأن لها في جوهر الموضوع.

 

بين هذا وذاك، تنطلق مرحلة جديدة لا أخوض شخصياً في تقييمها، ولا شك في أن الوقت مبكر لهذا العمل، ولكن، كما قرأت واطلعت، فإن المناهج الجديدة توفر الانتقال من التعليم القائم على الحفظ إلى التعليم القائم على الكفايات، وعلى إدماج المهارات الرقمية في مختلف المواد، ومواكبة التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي، والانتقال تدريجاً من الامتحانات التقليدية إلى تقييم الكفايات والمهارات، وتحديث مناهج العلوم والرياضيات واللغات، وإدخال (أو تطوير) مجالات مثل المسرح والفنون والتربية الصحية والرياضية والطفولة المبكرة، إلى عناوين أخرى لا مجال للتوسع فيها. وهذه في ذاتها منطلق إيجابي ومشجّع. 

 

الأكثر قراءة

كتاب النهار 6/22/2026 5:30:00 AM
إنّي، بنبرةٍ قاسيةٍ غير مسبوقة، أدعو رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة والحكومة ورئيس مجلس النوّاب والنوّاب إلى التقدّم من الأمم المتّحدة ومجلس الأمن الدوليّ بطلب تحييد لبنان
النهار تتحقق 6/23/2026 9:29:00 AM
بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب رافع الرأس بفخر. وكُتب على صورته Thanks USA، اي شكراً الولايات المتحدة الأميركية.
رياضة 6/22/2026 5:52:00 AM
حققت مصر فوزها الأول في تاريخ مشاركاتها في كأس العالم، وجاء على نيوزيلندا 3-1، ما وضعها على مشارف التأهل إلى دور الـ32 لكأس العالم 2026، وسط تألق نجمه محمد صلاح