.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ربما يفضل النظام في طهران بقاء الوضع القائم الحالي، بلا اتفاق وبلا حرب، على أن يقدم تنازلات تمس عقيدتيه العسكرية والإيديولوجية... عندها، تعود الأمور إلى نقطة الصفر.
تعدّ مذكرة التفاهم التي وقعت بين الولايات المتحدة وإيران، بداية طريق قد يطول أو يقصر لإبرام اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني. هذا البرنامج الذي كان سبباً في شن الولايات المتحدة وإسرائيل حربين على إيران في غضون ثمانية أشهر.
وبعد حرب 28 شباط/ فبراير، التي استمرت 40 يوماً، اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلوك الخيار الديبلوماسي للتوصل إلى اتفاقٍ ينهي البرنامج النووي لإيران، مستخدماً في سبيل ذلك رافعةً مهمة هي الحصار البحري الذي فرضه على الموانيء الإيرانية، حارماً طهران 500 مليون دولار يومياً، هي عائدات النفط الذي كانت تصدّر معظمه إلى الصين. كما أن الحصار شكل رداً على إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي تسبب بارتفاع أسعار الطاقة في العالم وبينها الولايات المتحدة.
وبذلك، في الإمكان الاستنتاج، أن الشلل الاقتصادي الذي تسبب به إغلاق المضيق، كان من أهم العوامل التي جعلت ترامب يفضل التوصل سريعاً إلى تسوية سياسية. وإيران، هي الأخرى التي يعاني اقتصادها من السقوط الحر في ظل ارتفاع التضخم إلى أكثر من 70 في المئة، وتدهور قيمة الريال إلى مستويات قياسية في مقابل الدولار، كانت من العوامل التي جعلت المتشددين يصغون الى دعاة التسوية مع أميركا. ومن بين هؤلاء الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.
على أن مذكرة التفاهم على صعوبة ما تخللها من مطبات ومن مخاض عسير قبل ولادتها، هي الجزء السهل، من المسار الطويل والمعقد الذي ينتظر المفاوضات النووية.