.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الحديث الأبرز والأكثر تشكيلًا للصدمة هو الحديث عن الاستثمارات بمبلغ الثلاثمئة مليار دولار في إيران
هنالك احتمالان لا ثالث لهما بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، الأول ينطلق من قراءة تبسيطية للنص ويخلص إلى أن الطرف الأميركي لم يُحسن استثمار العملية العسكرية ولم يتابعها وخسر في السياسة، وهذه القراءة هي السائدة في كثير من الأوساط الأميركية والحليفة لها. أما الاحتمال الثاني فهو أن المذكرة الموقعة ليست الهدف الوحيد والحقيقي للرئيس دونالد ترامبإنما الانعكاسات التي ستترتب عليها تجاه الحلفاء وغير الحلفاء، وبأن المذكرة تعبّر عن تحوّل في النظام في الجمهورية الإسلامية، وعن انتقال فعليّ مرتقب لإيران من المعسكر الذي تموضعت فيه منذ الثورة أي معسكر مناهضة الامبراطورية الأميركية، إلى حيّز الدوران في فلك تلك الامبراطورية ولكن وفق نموذج وشروط خاصة بإيران لا يشبه النماذج المعروفة حتى الآن.
ولأن الاحتمال الأول لا يتوافق مع المنطق السليم بحسب ظاهر الأمور فإن الثاني لا بد أن يمثّل حقيقة ما بدأ بالحصول. ولو لم تكن الأمور متّجهة بهذا الاتجاه لما كان الحديث الأبرز والأكثر تشكيلًا للصدمة هو الحديث عن الاستثمارات بمبلغ الثلاثمئة مليار دولار في إيران أو حتى عن احتمال مشاركة الرئيس ترامب في تشييع المرشد السابق علي خامنئي. وهذه التعبيرات أراد منها ترامب القول بأن إيران ستصبح في موقع آخر في نهاية الستين يومًا.