لبنان وترامب وإيران... الديماغوجية بأخطر التجليات!

كتاب النهار 19-06-2026 | 03:55
لبنان وترامب وإيران... الديماغوجية بأخطر التجليات!

على التعظيم المصطنع والزائف الذي تمنحه إياه إيران، صار مستحيلاً على "حزب الله" التهرب من التبعات التاريخية لكارثةٍ أصابت بيئته ومناطق نفوذه كما لبنان كلاً بما لا يسيّل داخلياً بأي مزاعم انتصار ...

لبنان وترامب وإيران... الديماغوجية بأخطر التجليات!
دبابة «مركافا» إسرائيلية تعبر بمحاذاة مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان في 17 يونيو 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger

لن تكون هناك أي قدرة استعلائية، مهما استعلت، في إمكانها أن تطمس أو تحجب أو تهمش إلى مرتبة خلفية مشهد أخطر دمار وأوسع خراب عرفته منطقة في تاريخ الحروب اللبنانية، مثلما تتكشف مشهدية الجنوب اللبناني الذي تحول معظمه ستالينغراد عملاقة كما بعد الحرب العالمية الثانية، من النبطية إلى الحدود مع إسرائيل.

ومهما تجبر "حزب الله" بالهدية المذهلة التي قدمها الرئيس الأميركي ونائبه إلى إيران بعد حربٍ طاحنة يسأل العالم كله لماذا كانت إذا كانت هذه نهايتها في تعويم نظام الحرس الثوري الإيراني، فإنه على التعظيم المصطنع والزائف الذي تمنحه إياه إيران صار مستحيلاً عليه التهرب من التبعات التاريخية لكارثةٍ أصابت بيئته ومناطق نفوذه كما لبنان كلاً بما لا يسيّل داخلياً بأي مزاعم انتصار . 

هذا الجانب هو حقيقة لا بد من تثبيتها في أي مقاربةٍ للواقع اللبناني بعد توقيع مذكرة التفاهم الأميركية- الإيرانية لوضع حدٍ تلقائيٍّ للديماغوجية الواهمة التي لا يزال أتباع إيران والحزب ماضين في تسويقها، على ألسنة قادة الحزب وإعلامه المباشر واللصيق، من دون احتساب الآتي من التبعات المباشرة على مئات ألوف الضحايا في  حرب إسناد إيران، في دمارٍ يستحيل معه الترميم وإعادة الإعمار قبل عقد من الزمن.