.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يبقى أن يرى العالم شكل ونتيجة المفاوضات خلال الستين يوماً وما إن كانت ستمر بسلام وبلا مشاكل بالتنفيذ وإن كان سيلتزم كل طرف بما يتوجب عليه...
بعد ترقب دام عدة أسابيع أعلن الرئيس دونالد ترامب انتهاء الحرب مع إيران بعد مضي أكثر من 100يوم على انطلاقها دون معرفة المكاسب السياسية والاستراتيجية لكل طرف على وجه التحديد رغم حديث كل جهة عن إنجازات وانتصارات كبيرة.
عسكرياً، كانت الحرب هزيمة نكراء لإيران ومحور الممانعة الذي خسر جبهة غزة وتراجع نفوذه كثيراً بجبهة لبنان وضعف تأثيره داخل العراق وغاب بشكل شبه كامل في اليمن. لكن النظام الإيراني لم يسقط، بل شهد بروز قيادات جديدة أكثر تشدداً سيتوجب عليها التعامل مع واقع داخلي صعب نتيجة الحرب والحصار الطويل.
يبقى أن يرى العالم شكل ونتيجة المفاوضات خلال الستين يوماً وما إن كانت ستمر بسلام وبلا مشاكل بالتنفيذ وإن كان سيلتزم كل طرف بما يتوجب عليه. وللتذكير، سيتم التوقيع على مذكرة تفاهم لتمديد وقف إطلاق النار، أي أن الحرب لم تنته.
إنما الحرب خلفت دروساً كبيرة لدول الخليج التي واجهت الجزء الأكبر من الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مخلفة جروحاً لن تلتئم لأجيال قادمة. كما أظهرت الحرب أن الولايات المتحدة لم تعد حليفاً يمكن الاتكال عليه للحفاظ على أمنها، وأن سياسات التسلح والدفاع الخاصة بها بحاجة إلى مراجعة سريعة وإعادة نظر لرفع منسوب الردع.
فصحيح أن القوات المسلحة لهذه الدول قد أظهرت قدرات متقدمة جداً وفعالة في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات بالصواريخ الباليستية والجوالة والمسيرات، إلا أنها لم تستخدم قدراتها الهجومية بشكل كامل. فرغم امتلاكها لقوات جوية كبيرة، إلا أن طبيعة التهديد وشكل الحرب التي وجدت نفسها بها وضعت قيوداً عليها. كما أنها شعرت بأهمية سلاح البحرية لحماية موانئها وسواحلها ومضيق هرمز من التهديد والإغلاق.