.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في التقييم المجرد انتصرت أميركا ومعها إسرائيل. لكن في تقييم يتم فيه اللعب على العقائد القائمة على الأساطير والخرافات إيران انتصرت لمجرد أن نظامها لم يسقط. هو سقط عملياً، وخرج من ضمير الأكثرية في الداخل، لكن ميزان القوى على الأرض في الداخل أبقى الرجل المريض في السلطة.
تمثل "الفورة" العسكرية الأميركية الأخيرة ضد إيران أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس أسلوب الرئيس دونالد ترامب الجديد في التفاوض مع الإيرانيين.
هؤلاء يحاولون قدر الإمكان اللعب على عامل الوقت، في عملية التفاوض العسيرة مع الأميركيين، ويستغلون قضية عبور السفن مضيق هرمز كرافعة عسكرية، ديبلوماسية ومعنوية (للداخل) من أجل تسويق فكرة الانتصار بمجرد الصمود.
أما الولايات المتحدة فوجّهت بالفعل ضربات قاصمة لإيران على مستويات عسكرية واقتصادية عدة، مع التذكير بأن الضربات الافتتاحية للحرب التي نشبت في 28 شباط/فبراير الفائت أدت إلى مقتل المرشد السابق علي خامنئي، وأكثر من 12 قيادياً من الصفوف العليا في الهرمية العسكرية والسياسية للنظام الإيراني.
ومع ذلك تخوض إيران الحرب التي خسرتها، إذا ما جرى تقييم عنصري الخسارة والربح الصافيين، على قاعدة أنها تنوي ربح الحرب معنوياً، حتى لو وصلت إلى حافة الانهيار. كل ما يهم إيران هو الصمود مهما كلف الأمر، ومهما بلغ حجم الخسائر على مختلف الأصعدة.
بمعنى آخر، إن إيران تمنع الولايات المتحدة من تحقيق انتصار "نظيف" فيكفيها أن تواصل المناورة ضمن حالة اللا حرب واللا سلم مع الرئيس دونالد ترامب، وتضييع الوقت لكي تتزاحم الاستحقاقات في مفكرة الرئيس ترامب، بدءاً من "المونديال" الذي انطلقت فعالياته في الولايات المتحدة، وصولاً إلى الانتخابات النصفية للكونغرس في مطلع شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، مروراً باحتفالية مرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة في 4 تموز/يوليو المقبل. هذه المواعيد – الاستحقاقات مهمة للرئيس ولحزبه، ويحتاج أن تكون المهمة في حرب إيران قد تمت بنجاح.