الحرب في لبنان أقله حتى نهاية 2026

كتاب النهار 11-06-2026 | 05:35
الحرب في لبنان أقله حتى نهاية 2026

كلما طال أمد التعنّت الذي يبديه "حزب الله" لجهة تمسّكه بسلاحه غير الشرعي، وبانضوائه التام ضمن منظمة مصالح إيران على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية، سيزداد مصير الجنوب اللبناني قتامة، وسيتعمّق النزوح


الحرب في لبنان أقله حتى نهاية 2026
دمار جراء غارة اسرائيلية استهدفت محيط مستشفى جبل عامل في صور.
Smaller Bigger

ستبقى الساحة اللبنانية مفتوحة على تطورات دراماتيكية لشهور طويلة. لم ينته التقدم الإسرائيلي البري في منطقة الجنوب، وقد يتمدد إلى تخوم مدينة صيدا بعد أن يتم إما اجتياح مدينة النبطية، أو أقله محاصرتها واستهدافها لإحداث أكبر قدر من الدمار بما يحول دون عودة الأهالي والسكان إليها قبل مرور سنوات طويلة.

هذا ليس سيناريو نابعاً من الخيال. هذا سيناريو كارثي يستنتجه المراقبون من خلال سلوك الجيش الإسرائيلي في الجنوب بموافقة أميركية.

فكلما طال أمد التعنّت الذي يبديه "حزب الله" لجهة تمسّكه بسلاحه غير الشرعي، وبانضوائه التام ضمن منظمة مصالح إيران على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية، سيزداد مصير الجنوب اللبناني قتامة، وسيتعمّق النزوح ويتحول مع الوقت من نزوح مؤقت إلى نزوح طويل الأمد.

هذا الأمر سيخلف توترات أهلية خطيرة بين اللبنانيين. فطاقة التحمّل اللبناني ستتضاءل مع الوقت، وسرعان ما ستنشأ نزاعات في مناطق النزوح والإيواء.

والأخطر من ذلك أن الدعوات للفيدرالية ستتحول إلى دعوات للتقسيم الصريح مع ارتفاع الأصوات في البيئات الأخرى التي ترفض العيش تحت سقف واحد مع "حزب الله" ومؤيّديه. طبعاً ليس المقصود بالمؤيدين الديموغرافيا الطائفية، بل المقصود الديموغرافيا السياسية والعقائدية المرتبطة حصراً بالحزب المذكور.