الفجور السياسي لا يلغي رجاحة المفاوضات

كتاب النهار 20-05-2026 | 05:12
الفجور السياسي لا يلغي رجاحة المفاوضات
مع أن طهران تفاوض لتتجنّب الاستسلام إلا أنها لا تزال تمنّي نفسها بالخروج "أقوى مما كانت" قبل الحرب
الفجور السياسي لا يلغي رجاحة المفاوضات
تعبيرية.
Smaller Bigger

تراجع دونالد ترامب موقتاً، و"لفترة وجيزة"، عن استئناف حربه على إيران، لأن السعودية وقطر والإمارات وأطرافاً أخرى طلبت التريث، ولأن هناك "مفاوضات جادة" يمكن أن تفضي الى اتفاق "مقبول للغاية" لدى كلّ الأطراف في الشرق الأوسط (بما يشمل إسرائيل؟)، إذا ضمن "عدم امتلاك إيران أي أسلحة نووية".

لكن، من أين جاءت هذه الإشارة الى عدم امتلاك أسلحة نووية، هل من جهود الوسيط الباكستاني، أم من اتصالات وزير الخارجية الإيراني بنظرائه في الخليج؟ وكيف يمكن الوثوق بما تقوله طهران ما دامت اتصالاتها الديبلوماسية بالعواصم المجاورة مرفقة بإطلاق مسيّرات عليها؟ وهل تخلّت طهران عن شروطها وباتت مستعدة للتعهد بعدم امتلاك سلاح نووي (رفضته في الجولة اليتيمة في إسلام اباد)، وهل تكتفي واشنطن بهذا التعهد لتمضي قدماً نحو إنهاء الحرب؟ 

لكن شيئاً لا يضمن أن تكون الحرب في صدد الانتهاء، إذ أن الرئيس الأميركي يحافظ عليها كتهديد قائم، وأن حليفه الإسرائيلي لا يزال يتمنّاها حرباً مفتوحة كي يتمكّن بنيامين نتنياهو من اجتياز الانتخابات وتمديد مستقبله السياسي.