أولويّة واشنطن "نزع" سلاح الحزب... ولبنان يقاوم شروط إسرائيل الأمنيّة

كتاب النهار 17-05-2026 | 17:19
أولويّة واشنطن "نزع" سلاح الحزب... ولبنان يقاوم شروط إسرائيل الأمنيّة
تشترط واشنطن أي دعم للجيش بتوليه مهمة سحب السلاح ولو بالقوة، وهو ما يفسر طرح تشكيل وحدات قتالية من الجيش لا تضم مؤيدين للحزب
أولويّة واشنطن "نزع" سلاح الحزب... ولبنان يقاوم شروط إسرائيل الأمنيّة
غارات إسرائيلية مستمرة على الجنوب. (أ ف ب)
Smaller Bigger

تمديد الهدنة لـ45 يوماً، ليس تثبيتاً لوقف النار الذي طالب به لبنان في مفاوضات واشنطن، إذ إن إسرائيل تواصل تصعيدها مستندة إلى ضوء أميركي يسمح لها بحرية الحركة لضرب أهداف لـ"حزب الله" وحق "الدفاع عن نفسها"، فيما الاتصالات اللبنانية مستمرة لوضع آلية تثبيت قبل جلسة المسار الأمني المقررة في 29 أيار في البنتاغون.

المفاوضات في واشنطن في جولتها الثالثة كانت أشد تعقيداً من سابقتيها، فيما يراهن لبنان على المسارين الأمني والسياسي لإيجاد فرصة تسوية توقف الحرب، وهو يطرح أقله التوصل إلى صيغة لخفض تدريجي للتصعيد، إذ كان يفترض إصدار بيان إعلان نيات في نهاية الجولة الثالثة، لكنه علّق نتيجة خلافات حول الأولويات، فقد دخل وفد لبنان مثقلاً بضغط الميدان وبموازين قوى مختلة، مصراً على انتزاع تعهدات تؤكد سيادة لبنان والانسحاب، لكن الوفد الإسرائيلي مارس ضغوطاً لتحويل الجلسة إلى البحث بسلاح "حزب الله" أولاً فطرح موضوع الترتيبات الأمنية للمرحلة المقبلة، وهو ما كاد يعطّل الجلسة لولا التدخل الأميركي لضبط إيقاع الجلسة.

يتبين أن الموقف الأميركي في التفاوض لا يساعد لبنان على تعزيز موقفه، لا بل إنه يمارس ضغوطاً على الدولة، بما يوحي بحسب مصادر ديبلوماسية أن لا تفهّم أميركياً للمطالب اللبنانية، إذ يشدّد على نزع سلاح "حزب الله"، وتفكيك بنيته الأمنية. لا بل تشترط واشنطن أي دعم للجيش بتوليه مهمة سحب السلاح ولو بالقوة، وهو ما يفسر طرح تشكيل وحدات قتالية من الجيش لا تضم مؤيدين للحزب.