.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إلى متى تنجح إيران في الهرب من استحقاقات الحرب بعدما انتقلت هذه الحرب إليها؟ لا مجال لاستمرار عملية الهرب. لا يعود ذلك إلى العاملين الأميركي والإسرائيلي وحجم النفوذ الإسرائيلي في واشنطن فحسب، بل يتعلّق الأمر أيضاً بتحوّل إيران إلى خطر على دول المنطقة أيضاً.
هل انتصرت "الجمهوريّة الإسلاميّة" الإيرانيّة في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل كي تفرض شروطها عليهما؟
المنتصر من يفرض شروطه في نهاية الحروب. هذا ما حصل في نهاية الحرب العالميّة الثانية التي انتصرت فيها الولايات المتحدة مع حلفائها الأوروبيين على ألمانيا واليابان. كانت النتيجة استسلام هذين البلدين وفق شروط أميركيّة وسوفياتية في ضوء الدور الذي لعبته موسكو في دحر جيوش هتلر.
لم تنته الحرب الدائرة حالياً بانتصار إيراني كي تفرض "الجمهوريّة الإسلاميّة" شروطها. ما يحدث هو سعي إلى تفادي التعاطي مع النتائج الحقيقيّة المعروفة لحربٍ لم تضع بعد أوزارها. كلّ ما في الأمر أن طهران تعمل من أجل تأجيل استحقاقات الحرب. تعمل على ذلك عبر خلق قضيّة اسمها مضيق هرمز. لا شكّ في أن نجاح إيران في إغلاق المضيق ترك آثاره على العالم كلّه. لكن العبرة ستكون عندما ستظهر نتائج الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية رداً على إعلاق هرمز.
لا يمكن "الجمهوريّة الإسلاميّة" الانتصار في الحرب التي تخوضها حالياً. كلّ ما تستطيعه يتمثّل في تأجيل قبولها الهزيمة التي لحقت بها. هذا لا يمنع من الاعتراف بأنّ إغلاق مضيق هرمز شكّل نجاحاً إيرانياً محدوداً نظراً إلى الاهتمام العالمي بهذا التطور. لكنّ الذي سيحصل عاجلاً أم آجلاً أنّ الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحرب لن تغيّب المشهد السياسي والعسكري. بكل بساطة، لن تتمكن إيران من إلهاء العالم، إلى ما لا نهاية، عن الملفات التي لا بدّ من معالجتها.